أكدت الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء، أن هذه الجهة باعتبارها طليعة الثروة الوطنية اقتصادياً وبشرياً وتنموياً وترابياً، لم تسلم من أعطاب عميقة سبق للحزب أن نبه إليها في بياناته ومواقفه الوطنية، كما وقفت عندها تنظيماته محلياً وإقليمياً وجهوياً.
وسجلت الصورة القاتمة التي يقدمها ما وصفته بالتحالف الثلاثي المتغوّل في تدبير شؤون الجهة في تجربة جهوية تأسيسية ما تزال متعثرة، وهو ما يكشف عن عجز بنيوي لدى مكونات هذا التحالف عن قيادة تجربة جهوية كان يفترض أن تعكس التغيير المنشود في طبيعة الدولة وتوازن العلاقة بين المركز والجهات.
كما تطرقت إلى تفاقم الفوارق والتباينات المجالية داخل تراب الجهة، ليس فقط بفعل اختلالات إنتاج الثروة، بل أيضاً نتيجة السلوكات الحزبية الضيقة، حيث يعلو الانتماء الانتخابوي السياسوي على خدمة الصالح العام، مما أدى إلى حرمان عدد من الجماعات الترابية من الخدمات الأساسية ومن مشاريع المخطط الجهوي للتنمية في تعارض صريح مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية.
وأكدت أن هناك تنامي سطوة سلطات التعيين الترابية على حساب سلطات الانتخاب، كنتيجة مباشرة لعجز التحالف المتغوّل عن الدفاع عن حرمة السيادة الشعبية، واضطرار السلطات الترابية إلى تدبير تناقضات أغلبيات متناحرة مع تغليب منطق المردودية الانتخابوية على المشروعية ومطالب الساكنة خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وأبرزت أن هناك تغييب البعد الإنساني في تدبير الطوارئ الاجتماعية والنزاعات المرتبطة بالسكن ومشاريعه، حيث لا تراعى الأوضاع الاجتماعية والمناخية للساكنة عند تنفيذ القرارات الإدارية والقضائية.