أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمديد إضرابها إلى أجل غير مسمى، معتبرة إياه "صرخة سياسية وقانونية مدوية" تكشف سدّ قنوات الحوار مع وزارة العدل، وفق تحليل للمحامي كفيل محمد بهيئة الدار البيضاء.
ووصف السياسي كفيل محمد، في مقال نشر مؤخرا، الإضراب بأنه "نتيجة حتمية لتعالي مؤسسي ورفض الاعتراف بالمحامين كشركاء مهنيين"، مشيرا إلى عجز الوزارة عن إدارة النزاع الذي أحدثته بمشروع قانون ينظم مهنة المحاماة دون تشاور حقيقي.
وأبرز الكاتب أن الوزارة تستمر في "منطق الفرض والأمر الواقع"، متجاهلة تعطّل مصالح المواطنين ورمزية شلل مرفق العدالة، الذي يُعد عمود الثقة بين الشعب والدولة، مع مقارنة الوضع بأزمات سابقة كإضراب طلبة الطب الذي علّق سنة دراسية كاملة.
واعتبر مشروع القانون "عبثا تشريعيا" يمس استقلال المهنة وحقوقها المكتسبة، مستندا إلى تجارب دول مثل فرنسا وكندا حيث أدى عدم الإشراك إلى أزمات حادة وتراجع الثقة في العدالة.
وفي ختام تحليله، حذّر كفيل محمد من أن النزاع اختبار لفهم الحكومة لـ"دولة الحوار لا التغوّل"، ناصحاً المحامين بتوجيه غضبهم نحو "المنهج والدوائر الخفية خلف الوزير عبد اللطيف وهبي" لا الشخص نفسه، إذ "السياسات الكبرى تُصاغ في دوائر أوسع".
يأتي هذا التمديد وسط توقف محاكم عن العمل، مما يهدد حق التقاضي والأمن القانوني، فيما صادقت الحكومة على إحالة المشروع إلى البرلمان دون تعديلات جوهرية.