lundi 19 janvier 2026
مجتمع

دلال المخنطار: مشروع قانون المحاماة "انتكاسة حقوقية" تهدد استقلالية المهنة وتقصي الشباب

دلال المخنطار: مشروع قانون المحاماة "انتكاسة حقوقية" تهدد استقلالية المهنة وتقصي الشباب الأستاذة المخنطار وجانب من أنشطة اتحاد المحامين الشباب بسطات

في ظل الجدل الدائر حول مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي يثير مخاوف واسعة بين صفوف المهنة، كشفت الأستاذة دلال المخنطر، رئيسة اتحاد المحامين الشباب بهيئة سطات، عن الثغرات الجوهرية في المشروع، معتبرة إياه "تراجعا صارخا عن المكتسبات" يقحم النيابة العامة في شؤون المهنة ويهدد استقلاليتها. وفي حوار مع "أنفاس بريس"، أكدت دعم الاتحاد للتصعيد النضالي، مطالبة بتعديل شروط الترشح لمنصب النقيب لتجنب إقصاء الشباب، محذرة من سيناريوهات تصل إلى استقالات جماعية أو تحكيم ملكي في حال فشل الجهود.


 

ما هي الثغرات الرئيسية في مشروع قانون مهنة المحاماة من وجهة نظر اتحاد المحامين الشباب بسطات، وكيف يهدد هذا المشروع استقلالية المهنة؟

بداية، دعني أطلعكم على موقفنا كاتحاد للمحامين الشباب بهيئة سطات؛ إذ نعتبر أن المشروع المتحدث عنه لا يعدو أن يكون سوى انتكاسة حقوقية وتراجعًا صارخًا عن المكتسبات؛ كونه قفز أولا على المؤسسات المهنية واستقلاليتها، وأقحم جهاز النيابة العامة في تدبير شؤوننا المهنية -في شخص الوكيل العام-؛ ناهيك عن أنه سطّر منعًا خطيرا للسادة المحامين حتى في إطار ممارستهم لمهامهم اليومية، سواء بكتابة الضبط أو أثناء انعقاد الجلسات.

 

كيف تقيمون دعوة جمعية هيئات المحامين لخوض أشكال نضالية تصعيدية، وهل ينضم اتحادكم إلى هذه الخطوات أم تفضلون حوارًا مع السلطات التشريعية؟
على الرغم من كوننا ممتعضين لما آل إليه التواصل والاتفاق الآنف بين الجمعية ووزير العدل؛ إلا أننا خلف مؤسساتنا المهنية في أي قرار ستتخذه مناسباً. وعن الخوض في الأشكال النضالية، فنحن مع التصعيد والتوقف التام والمستمر عن ممارسة مهامنا كدفاع؛ إذ لا نعتبر الأمر مسًّا بمكاسبنا نحن بقدر ما نجده تهديدًا مباشرًا لحقوق ومصالح المتقاضين (عامة)، فكيف لمحامٍ أن يدافع من أجل الحقوق وهو فاقدها؟


ما هي المطالب الملموسة التي يطرحها اتحاد المحامين الشباب لتعديل مشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشباب المحامين، وهل أنتم مع وضع شروط لولوج المهنة؟
أولاً وأهم مطلب نروم الترافع حياله: متعلق بالشروط الواجب توافرها للترشح لمنصب النقيب؛ إذ جاء بمقتضى المشروع وجوب بلوغ المرشح لما يزيد عن عشرين سنة (كعمر مهني)، وعضويته لولايتين (وجدير بالذكر أن عمر الولاية سيصير أربع سنوات عوض ثلاث)؛ ومن ثم، يؤول الأمر إلى إقصاء صريح لفئة الشباب، وحرمانهم من المشاركة في صناعة وتدبير الشأن المهني.

 

في حال فشل الجهود النضالية، ما هي السيناريوهات المحتملة لتأثير هذا المشروع على ممارسة مهنة المحاماة في المغرب؟
قد يتطور الأمر حينها إلى استقالة السادة النقباء، وأعداد مهولة من السادة المحامين؛ ولو أني لا أتصور أن تصل الأمور إلى هذا الحد، بقدر ما قد تؤول إلى تحكيم ملكي.