إنا لله وإنا إليه راجعون... الله يرزق والديه الصبر... نهاية غير مفهومة تفاصيلها.. ما حدك في الدنيا وأنت تسمع خبار....مأساة حقيقية ...!
تعددت أشكال التعبير عن وقع الفاجعة التي هزت مركز الجماعة الترابية مصمودة، الواقعة على مشارف مدينة وزان.... أول من هزهم الخبر الذي لا يصدق، لم يكونوا غير أفراد أسرته، والمتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية والادارية بالثانوية التأهيلية حيث كان يتابع دراسته....
يوم الخميس 27 نونبر 2024 سيتوقف قلبه عن النبض، وسيلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الإقليمي بوزان، بعد أن قام الطاقم الطبي والصحي بما يجب القيام به أو أكثر .... وبعد ان رابط مدير الثانوية ووالده ليل نهار بالمستشفى لعلهما ينفردا باسبقية الحصول على الخبر السار الذي سيزفانه لكل من ينتظر من الأهل والأقارب والأحباب….
يتعلق الأمر برحيل تلميذ في ظروف غامضة..... نعم رحيل بألف حكاية وتفسير…. المعلومات المتوفرة من مصادر متعددة تتحدث عن أن " الحق في الحياة هو أول الحقوق" ( الفصل 20 من الدستور) لم تعد له نكهة ولا مذاق بالنسبة للراحل قيد حياته ....!
ما هي المواد السامة التي قد يكون الراحل تناولها لوضع حد لحياته ؟ ما علاقة هذا الانتحار بمرحلة المراهقة التي بالكاد كان الراحل قد وضع قدماه على عتبتها ؟ هل يجوز تفسير هذه النهاية المأسوية لشاب مقبل على الحياة بالهزة التي تضرب منظومة القيم. ...؟ تتناسل الأسئلة ولكن المصاب جلل...
الحزن الذي غطى سماء المؤسسة التعليمية حيث كان المرحوم يتابع دراسته، واتشاحها بالسواد، والدموع التي أذرفتها عيون زميلاته وزملائه، وساكنة الدوار حيث تعيش أسرته، وأنفاس الأطر التربوية والادارية التي اختنقت، لم تنجح في تغييب أو تعليق الحديث عن الارتفاع الكبير في نسبة من يلتجأ من ساكنة اقليم وزان لحل "نحر" حقه في الحياة من الوريد إلى الوريد....! الأمن المجتمعي بالإقليم في حاجة ماسة لإنجاز تقارير، ودراسات، وتنظيم موائد مستديرة وجلسات، يشارك فيها بمنسوب عال من الوعي، والجدية، والمواطنة، كل المتدخلين والخبراء المؤسساتيين والمدنيين... غير ذلك فإن القادم أسود من السواد... رحم الله الراحل الذي تنتظر الساكنة ماذا سيقول التشريح عن سبب موته الوطيد الصلة بالتغيرات النفسية التي تطارد الشباب بعد أن تصدع بنيان مؤسسات التنشئة الاجتماعية لأسباب الخوض فيها من المفروض أن تكون حاضرة فوق مائدة " الأمن المجتمعي بوزان" .