أنور الشرقاوي: الصوتُ الذي كان يصدح تحت" القمر الأحمر" توارى، نعم، لكنّه لم ولن يصمت أبدا
رحل عبد الهادي بلخياط جسدًا، وبقي أثره نغمةً معلّقة في هواء المغرب،نغمةً تعرف طريقها إلى القلب كما تعرف طريقها إلى السماء.كان صوتًا إذا غنّى للحبّ جعله صلاةً دنيوية، وإذا أنشد للذكر جعل الروح تمشي حافيةً نحو الله.غنّى للعشق النبيل، ذاك الذي لا يجرح ولا يبتذل، عشق النظرة الأولى، والانتظار، والوفاء الصامت.كان صوته يعلّم المغاربة كيف يكون الحنين لغة،.وكيف تتحوّل الكلمة البسيطة إلى وجع جميلوإلى فرح خجول لا يصرخ.ثمّ، حين اختار طريق الصفاء، لم ينقلب على ما كانه، بل ارتقى به.الصوت ...