حذّرت لجنة نداء الكرامة بإقليم تاونات من خطورة الأوضاع التي يعيشها الإقليم، مؤكدة أن ما يجري كارثة حقيقية وليست ظرفًا عابرًا، ومجددة دعوتها إلى إعلان إقليم تاونات إقليماً منكوباً، وذلك استنادًا إلى المعطيات الميدانية والشهادات الحية للساكنة.
وأفاد بلاغ اللجنة أن الإقليم يشهد انهيارات واسعة في البنيات التحتية الطرقية على المستويات الجهوية والإقليمية والقروية، ما تسبب في عزل شبه كلي لمئات الدواوير وشلل كبير في حركة التنقل. كما سُجل انهيار وتشقق عشرات المنازل، خاصة الطينية منها، في ظل هشاشة البنية السكنية بالإقليم.
وسجل البلاغ وفاة شخصين بجماعة البيبان (دائرة غفساي) جراء انهيار منزل بسبب الظروف المناخية القاسية، إضافة إلى استنفاد المواد الغذائية وأعلاف الماشية، وتعذر وصول الساكنة إلى الأسواق الأسبوعية بعدة مناطق.
كما أشار إلى انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب في عدد من الجماعات، وتضرر قنوات الري والأراضي السقوية، مما يهدد الموسم الفلاحي، خصوصًا زراعة الزيتون.
أبرز المناطق المتضررة:
دائرة غفساي: انقطاع الطرق والمسالك، عزلة دواوير، ترحيل ساكنة بعض المناطق بسبب الانجرافات، وخسائر كبيرة في الزيتون.
دائرة تاونات: انهيار منزلين كليًا بحي احجردريان، تشققات خطيرة، وإخلاء 22 أسرة بأمر من السلطات ولجنة اليقظة، إلى جانب أسر غادرت مساكنها احترازياً.
جماعة ارغيوة: عزلة دواوير، تهديد بالفيضانات، وتدمير قنوات الري والأراضي السقوية.
بني وليد، حوض ورغة العليا، بوعادل، تيسة، وقرية با محمد: طرق مقطوعة، منازل طينية منهارة، خسائر فادحة في محصول الزيتون، وارتفاع منسوب الأودية مع صعوبة التدخل.
وثمّنت اللجنة روح التضامن التي أبانت عنها الساكنة وجمعيات المجتمع المدني، كما نوّهت بمجهودات السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، مؤكدة في الآن ذاته أن حجم الكارثة يفوق الإمكانات المتاحة ويستدعي تدخلاً استعجاليًا ودعمًا وطنيًا أكبر.