أطلقت جمعية بسمة أمل لذوي الإحتياجات الخاصة بأولاد عياد إقليم الفقيه بن صالح، يوم الإثنين 2 فبراير 2026، مبادرة إنسانية تحت شعار حملة “الشتاء الدافئ”، لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بأولاد عياد والدواوير المجاورة.
وشهد مركز بسمة أمل، بحي الفرح انطلاق هذه المبادرة الإجتماعية التضامنية، التي تروم بالأساس دعم ومساعدة الأسر الفقيرة التي تضم أطفالًا من ذوي الإحتياجات الخاصة، من خلال توفير أغطية وملابس واحتياجات أساسية ومتنوعة لفائدة هذه الفئة الهشة.
وساهم في دعم وإنجاح هذه المبادرة عدد من الشركاء والمؤسسات، من بينها مؤسسة محمد السادس للمعاقين فرع بني ملال، التعاون الوطني، مؤسسة مريم، مؤسسة تامونت بهولندا، مؤسسة الخير بأكادير، مجموعة ألموكار، مؤسسة زياد للأعمال الاجتماعية، والزاوينة البصيرية.
واستُهل حفل افتتاح المبادرة، الذي نشطته الإعلامية والكاتبة وعضو الجمعية الأستاذة ياسمين الحاج، بقراءة سورة الفاتحة ترحمًا على روح إحدى الطفلات من ذوي الاحتياجات الخاصة التي وافتها المنية مؤخرًا، تلتها تحية العلم الوطني، ثم عرض موسيقي كوريغرافي من أداء أطفال وطفلات الجمعية تحت عنوان “ما تقيسش بلادي”، تفاعل معه الحضور بشكل لافت.
كما تميز الإفتتاح بتقديم كلمات قيمة، أبرزها كلمة ممثل الجمعية، وكلمة بشرى مصلوح رئيسة الجمعية، إضافة إلى مداخلات عدد من الشركاء، من بينهم فؤاد رصاع المنسق العام للجمعيات والمؤسسات الخيرية بهولندا والمغرب، وعبد المجيد خيرون رئيس مؤسسة مريم بهولندا، وعلي برون رئيس مؤسسة تامونت بهولندا، وكمال بلحاج ممثل التعاون الوطني، ومحمد جواد رئيس الجمعية الخيرية بمنطقة سوس ماسة ورئيس مؤسسة اموكار للفنادق، والذين أجمعوا على أهمية هذه المبادرة الإحسانية ذات البعد التكافلي، خاصة في ظل برودة الطقس، مؤكدين على ضرورة تثمين مثل هذه المبادرات وتنويعها وتعميمها، لما يحتاجه ذوو الاحتياجات الخاصة من دعم ومساندة ومواكبة.
كما شددوا على مرامي هذه المبادرة في تعزيز قيم التضامن وصلة الرحم، وتقوية الروح الوطنية لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وترسيخ الدور الإنساني في خدمة قضايا العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، خصوصًا خلال فصل الشتاء.
وبالمناسبة، نوهت رئيسة الجمعية بشرى مصلوح بجميع الشركاء والداعمين والمساهمين، فضلا عن عمالة إقليم الفقيه بن صالح والسلطات المحلية، في إنجاح هذه المبادرة، التي سيستفيد منها أزيد من 75 أسرة فقيرة ومعوزة، مشيدة بالقيمة الإنسانية والاجتماعية والتضامنية لهذا العمل الخيري.
من جهته، أبرز فؤاد رضاع الدور المهم الذي تقوم به الجهات الداعمة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز روح الإنتماء الوطني، وتقوية ارتباطهم بالوطن، وتفاعلهم مع مختلف المبادرات ذات البعد الإنساني والاجتماعي بمختلف ربوع المملكة.
وأوضح بأن مبادرة “الشتاء الدافئ”، تشكل دعامة أساسية لتعزيز برامج التعاون معها، لما فيه خير ومصلحة ذوي الاحتياجات الخاصة على صعيد إقليم الفقيه بن صالح وجهة بني ملال– خنيفرة، مبرزا أن العمل الخيري والتضامني يظل وسيلة نبيلة لزرع البسمة على وجوه الأطفال، وغرس قيم الأمل من أجل الحياة.
وتوج الحفل، الذين حضره باشا مدينة أولاد عياد، وعدد من المسؤولين، وثلة من فعاليات المجتمع المدني، وممثلي منابر إعلامية محلية ووطنية، بتوزيع تلك المساعدات في أجواء عمتها الفرحة، كما تم بالمناسبة تكريم فعاليات من داخل وخارج المغرب، لدورها الفعال والكبير في تتمين العمل الإنساني والتضامني ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة.