تتفاقم معاناة عدد من طلبة إقليمي ورزازات وزاكورة بسبب غياب عرض جامعي كافٍ قريب من مقرات سكناهم، ما يضطرهم إلى التنقل والاستقرار بمدينة مراكش لمتابعة دراستهم العليا، في ظل أعباء اجتماعية ومادية تثقل كاهل الأسر وتنعكس سلبًا على المسار الدراسي والتحصيل الأكاديمي لهؤلاء الطلبة.
وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني يوسف شيري، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مساء يوم الإثنين 26 يناير 2026، أن تطوير التعليم العالي العلمي والتقني بالمغرب يشكل رهانًا استراتيجيًا لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، مشددًا في المقابل على أن نجاعة هذه المقاربة تبقى رهينة بتحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
ونبه شيري إلى الإكراهات التي يواجهها الطلبة القاطنون بالمناطق البعيدة، وعلى رأسهم طلبة ورزازات وزاكورة، معتبرًا أن اضطرارهم إلى متابعة دراستهم الجامعية خارج أقاليمهم يكرس الفوارق المجالية، ويطرح تحديات حقيقية مرتبطة بالهشاشة الاجتماعية والاستقرار الدراسي.
وأعرب النائب البرلماني حسب ما نقله موقع الحزب، عن تفاؤله بقرار الحكومة القاضي بإحداث قطب جامعي بمدينة ورزازات، مذكرًا بتوقيع اتفاقية شراكة، بحضور رئيس الحكومة، لإعطاء الانطلاقة لبناء عدد من المؤسسات الجامعية، في خطوة وصفها بالمحورية لتعزيز العرض الجامعي بالجهة وتقريب خدمات التعليم العالي من الطلبة.
وشدد شيري في ختام مداخلته على ضرورة التسريع في استكمال إنجاز مؤسسات هذا القطب الجامعي، بما يضمن استجابة فعلية لحاجيات الطلبة، ويساهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المحلية، انسجامًا مع التوجهات الوطنية التي تجعل من الجامعة رافعة أساسية للتنمية والبحث العلمي بمختلف جهات المملكة.