samedi 24 janvier 2026
منبر أنفاس

هانم داود: غزو الثقافات

هانم داود:  غزو الثقافات هانم داود

كيف تشكل المؤثرات الخارجية وعي شبابنا؟
نعيش اليوم في عصرٍ تلاشت فيه الحدود الجغرافية، وأصبح العالم قرية إلكترونية صغيرة، لكن هذا الانفتاح لم يكن بلا ثمن.
يجد الشباب أنفسهم اليوم في مهب رياح عاتية، تجذبهم نحو مسارات قد تغرّبهم عن ذواتهم وتستنزف أعمارهم.

غزو الثقافات:
حين يصبح التقليد وطناً،لم يعد دخول الثقافة الغربية مجرد اطلاع على فنون أو علوم، بل تحول في كثير من الأحيان إلى استلاب ثقافي.

 نرى ذلك في تفاصيل الحياة اليومية؛ من الموضة التي تحاكي شوارع لندن ونيويورك، إلى لغة هجينة تمزج العربية بالإنجليزية في غير محلها.
 اجتياح ناعم، حيث يرى الشاب في الغرب نموذجاً للرقي والتحرر، مما يولد لديه انفصاماً شعورياً؛ فجسده في الشرق، وقلبه ينبض بإيقاعٍ غربي، باحثاً عن انتماء في هوية لا تشبه جذوره.

رفقاء السوء:
العدوى الصامتةالصداقة في مرحلة الشباب ليست مجرد رفقة، بل هي مرآة مشوهة أو صاقلة."المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل."
رفقاء السوء ليسوا دائماً من يدعونك للشر الصريح، بل هم أولئك الذين:يطفئون شعلة الطموح في داخلك.يزينون لك العبث ويهونون من شأن القيم.يسحبونك إلى القاع تحت مسمى الاستمتاع بالحياة

ضياع الوقت:
 الثقب الأسود للعمر إن قلة إدراك قيمة الوقت هي المقصلة التي تُذبح عليها الأحلام. في ظل الشاشات اللانهائية والتمرير (Scrolling) المستمر، يضيع العمر في "اللاشيء"

.وجه المقارنة إدراك قيمة الوقت
يجب استثمار اللحظة لبناء المستقبل.انتظار "الغد" الذي لا يأتي أبداً.النتيجة إنجاز، ثقة، وتأثير حقيقي.ندم، تراكم مهام، وشعور بالفراغ.

 العودة إلى الذات إن مواجهة التغريب، واختيار الصحبة الصالحة، وتقديس الوقت، ليست مجرد نصائح عابرة، بل هي حائط الصد الأخير للحفاظ على كيان الشباب العربي. نحن لا نرفض التطور، لكننا نرفض أن نكون نسخاً باهتة من الآخرين.