في إطار الدينامية العلمية والأكاديمية التي يوقع عليها المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية وبشراكة استراتيجية مع فريق الشبكة الدولية للباحثين، احتضن المركز الثقافي والفني تابريكت بسلا، مساء يوم السبت 17 يناير 2026، أمسية أكاديمية خصصت لتقديم وقراءة في المؤلف الجماعي الدولي الموسوم بـ "القانون وصراع التأويلات"، أعقبها حفل توقيع حضره لفيف من الأساتذة الجامعيين، والباحثين الدكاتره، إلى جانب شخصيات حقوقية وفكرية ومدنية.
- تفكيك المرجعية النظرية وصراع المناهج
انطلقت أشغال الندوة بكلمات افتتاحية أبرز من خلالها المنظمون القيمة العلمية لهذا المؤلف الجماعي، والذي يعد وحسب منسق الشبكة الدولية للباحثين الدكتور بدر بوخلوف ثمرة تعاون دولي بين باحثين من خلفيات ومدارس قانونية وحقوقية متعددة، حيث انصب التركيز من خلال هذا العمل على إشكالية "التأويل" باعتبارها حجر الزاوية في فهم وتطبيق النص القانوني، مبرزاً التدافع القائم بين إرادة المشرع من جهة والاجتهاد القضائي من جهة ثانية.
وقد انصبت المداخلات العلمية على عدد من المحاور الرئيسة:
أولها؛ المرجعيات النظرية، والتي بحثت في الأسس الفلسفية والهيرمينوطيقية التي تؤطر عملية القراءة والتفسير في المادة القانونية.
وثانيها؛ الممارسة القضائية، حيث رصدت دور القاضي سواء الدستوري أو الإداري في تدبير "صراع التأويلات" لضمان استقرار المعاملات وحماية الحقوق والحريات.
وثالثها؛ تحولات النص القانوني، وهنا ناقشت مدى مرونة النصوص القانونية أمام المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المعاصرة.
-توصيات لترسيخ "الاجتهاد المؤطر"
أجمع المنظمون والمشاركون في الأمسية على أن هذا الإصدار يشكل إضافة نوعية للخزانة القانونية، مؤكدين على ضرورة تكريس القراءات النقدية للنصوص التشريعية بما يخدم العدالة. كما شددت المداخلات على أهمية الانفتاح على العلوم الإنسانية الأخرى لفهم أعمق لمقاصد المشرع وسياقات النص.
واختتمت الفعالية بـ حفل توقيع رسمي للمؤلف، حيث تم عرض الكتاب الذي يضم مساهمات وطنية ودولية رصينة، مما أتاح فرصة للتواصل المباشر بين منسقي الكتاب والجمهور الباحث. وقد شهد الحفل إقبالاً لافتاً يعكس الحيوية الثقافية التي بات يشهدها المركز الثقافي تابريكت كمنارة للإشعاع الفكري بمدينة سلا.