أثار تصرف بعض الجماهير المغربية خلال عزف النشيد الوطني المصري قبل انطلاق مباراة منتخبي مصر نيجيريا لتحديد المركز الثالث ببطولة كأس الأمم الإفريقية؛ موجة غضب واسعة في مصر.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام مصرية وشهادات متابعين، قوبل عزف النشيد الوطني المصري بصافرات استهجان واضحة من بعض الحاضرين المغاربة، إلى جانب تشجيع مباشر للمنتخب النيجيري ولاعبيه، بل واستهجان لبعض اللاعبين المصريين مثل محمد صلاح و المدرب حسام حسن عند ظهورهم على الشاشات الكبيرة.
جاءت هذه الحادثة في مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت يوم السبت 17 يناير 2026، على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.
وأعرب الإعلامي المصري أحمد موسى عن استيائه الشديد مما بدر من بعض الجماهير المغربية أثناء عزف النشيد الوطني المصري قبل مباراة مصر ونيجيريا، مشددا على أن ما حدث "أمر مرفوض جملة وتفصيلا".
وأضاف موسى: "تصرفات بعض الأشقاء من الجماهير المغربية، الذين قابلوا عزف النشيد الوطني المصري باستهجان وصافرات استهجان؛ شيء لا يليق أبدًا"، مطالبا بضرورة وجود "اعتذار واضح"، داعيا الاتحاد المصري لكرة القدم لطلب هذا الأمر، مشددا على أن الاتحاد المغربي "لا بد أن يصدر بيان اعتذار عما صدر من بعض الجماهير، ما حدث هو أمر مرفوض تماما".
في حين، هدد الصحفي المصري سامي عبدالراضي عبر حسابه على "فيسبوك" قائلا: "جمهور المغرب الموجود في الملعب، بعد صفافير وقت السلام الوطني المصري ..بيشجع نيجيريا ..وبيشجع أوسيمين اللي قاعد دكة ..ولما الكورة تيجي لصلاح يصفروا ولما الكاميرا تيجي على حسام يقولوا كلمة مغربي معناها الأقرع".
وتابع عبد الراضي: "عموما ومهما طال الزمن هتيجوا وتشرفونا في مصر ويومها قاعدة مرتضى منصور (الرئيس السابق لنادي الزمالك المعروف بشراسته وعدوانتيه) هتتحقق يوم ليك ويوم عليك".
من جانبها، كشفت نهى النحاس رئيسة منتدى مصر للإعلام عن غضبها مما حدث قائلة: "اللي حصل في المغرب وقت النشيد الوطني تصرف غير محترم، مش فاهمة الإخوة المصريين اللي عندهم تسامح دائم ضد أي إساءة توجه للبلد، بيستمدوا روحهم العالية دي منين!".
أما الإعلامي أحمد شوبير (الذي كان ابنه حاضرا في مباراة نيجيريا كحارس مرمى للمنتخب المصري)،
فوجه رسالة مباشرة للجماهير المغربية، قائلاً: إنه "يحترم حقها في التشجيع لأي كان، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الود والعلاقة الطيبة"، مشيرا إلى "أن الشعب المغربي في الشارع مشاعره طيبة تجاه المصريين، لكن جماهير الكرة تتأثر بـ"بعض الكلام الخارجي".
ووصفت بعض المواقع والتقارير مثل "بطولات" و"رادار" تصرف الجماهير المغربية بـ"وصمة عار"، مشيرة إلى رفع أعلام نيجيريا، الصافرات أثناء النشيد الوطني، ومساندة نيجيريا طوال المباراة.
وربطت التصرف بشكل مباشر بـتصريحات حسام حسن السابقة عن مشاكل التنظيم، السفر، الفنادق والملاعب في المغرب، معتبرة أنها أثارت غضبا شعبيا مغربيا، وساهمت في تحويل الدعم الأولي لمصر إلى مساندة للمنافسين.
بشكل عام، ركزت الصحافة المصرية على استنكار الصافرات والتصرفات التي اعتبرتها غير رياضية أو غير محترمة للنشيد، بينما حاولت بعض الأصوات الرسمية تهدئة الأجواء وتأكيد أن "كل واحد حر في اختياره". التوتر كان واضحا، لكنه لم يصل إلى مستوى قطيعة كاملة في التغطية.