samedi 28 février 2026
خارج الحدود

مع تصاعد الضربات… كيف يُدار نظام الحكم في إيران ومن يمسك بخيوط السلطة؟

cc23315e-43b7-4f18-817c-d853a11b5700.gif.

مع تصاعد الضربات… كيف يُدار نظام الحكم في إيران ومن يمسك بخيوط السلطة؟ المرشد الأعلى الإيراني خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، السبت 28 فبراير 2026، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هدفها تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم. 
في ما يأتي عرض لأبرز ركائز هذا النظام القائم في إيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في العام 1979:

 

- المرشد الأعلى -

هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا المحلية والخارجية للدولة، و"الولي الفقيه" الذي يحمل رسميا لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية".

يختاره لمدى الحياة "مجلس الخبراء" المنتخب بالاقتراع العام، وهي الهيئة القادرة على عزله من منصبه في حال فقد أحد شروط الأهلية للمنصب.

تعود اليه صلاحية تعيين رؤساء المؤسسات العليا، بما في ذلك السلطة القضائية، ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، وقادة الأجهزة العسكرية، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. ويمسك بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخبارية في الجيش والحرس الثوري.

يشغل المنصب آية الله علي خامنئي (86 عاما)، خلفا لقائد الثورة الإمام روح الله الخميني الذي توفي عام 1989.

عرف أزمات عدة منذ قيادته إيران، وتجاوزها بمزيج من القمع في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والمناورة والدبلوماسية على الصعيد الخارجي.

تراكمت التحديات على مدى الأعوام الأخيرة، من تشديد الولايات المتحدة العقوبات على إيران، والحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران/يونيو، وتراجع النفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية بعد الضربات التي تلق اها حلفاؤها في المنطقة، إضافة الى الاحتجاجات الداخلية المتكررة.

 

- المسؤولون المنتخبون -

يحق للإيرانيين ممن بلغوا الثامنة عشرة التصويت لاختيار رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) ومجلس خبراء القيادة.

لكن خياراتهم مقي دة بشكل غير مباشر، إذ أن المرشحين لعمليات الاقتراع هم من يوافق عليهم مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا غير منتخبين.

ينتخب رئيس الجمهورية لولاية مدتها أربعة أعوام، وهو يمث ل رسميا السلطة التنفيذية، لكن صلاحيته تبقى محدودة مقارنة بصلاحيات المرشد الأعلى، رغم أنه أكثر حضورا في الحيز العام.

يتولى الرئيس توجيه دفة الاقتصاد الوطني، وهو تحد محوري في إيران الخاضعة للعقوبات.

يتولى الرئاسة حاليا مسعود بزشكيان، وشهد عهده السعي نحو تطبيق إصلاحات داخلية محدودة والعمل على منح الدبلوماسية وزنا أكبر في السياسة الخارجية، في إطار الخطوط العريضة التي يحددها المرشد الأعلى، خصوصا في مجال العلاقة مع الولايات المتحدة.

يسم ي الرئيس نوابا له ووزراء يشك لون الحكومة التي تحتاج الى نيل ثقة البرلمان المؤلف من 290 مقعدا.

كما يتعين أن يوافق مجلس صيانة الدستور على القوانين التي يقرها البرلمان قبل أن تصبح نافذة.

وفي حال التباين بشأن القوانين، يتم اللجوء الى مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يضم شخصيات بارزة في مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ويتولى أيضا تقديم المشورة للمرشد الأعلى.

 

- القوات المسلحة -

تتألف القوات المسلحة الإيرانية من الجيش والحرس الثوري.

ترفع القوتان تقاريرهما إلى المرشد الأعلى عبر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وهي أعلى هيئة عسكرية.

ينظر الى الحرس على أنه ركيزة أساسية لنظام الحكم ما بعد الثورة، وهو موكل دستوريا "حراسة الثورة ومكاسبها"، بينما ي كل ف الجيش "مسؤولية الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها وعن نظام الجمهورية الإسلامية فيها".

يعد المجلس الأعلى للأمن القومي ركيزة أساسية في رسم السياسات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية. يرأسه رئيس الجمهورية، ويضم العديد من الأعضاء الح كميين مثل رئيسي البرلمان والسلطة القضائية، وعددا من القادة العسكريين، إضافة الى بعض الوزراء والمسؤولين. يساهم أمينه، وهو حاليا المخضرم علي لاريجاني، في إعداد السياسات وتنفيذها، ويؤدي غالبا أدوارا خارجية متداخلة مع المساحات المخصصة لرئيس الجمهورية أو وزير الخارجية.

وعقب الحرب مع إسرائيل التي تدخلت فيها الولايات المتحدة في يونيو الماضي، أنشأت الجمهورية الإسلامية المجلس الأعلى للدفاع الوطني، وهو هيئة جديدة معنية بتعزيز قدرات القوات المسلحة والاستراتيجيات الدفاعية. ويتولى أمانته علي شمخاني، وزير الدفاع الأسبق ومستشار المرشد.