انتقدت النائبة البرلمانية عائشة زلفي، ممثلة دائرة كلميم بجهة كلميم واد نون ضمن الفريق الاشتراكي الاتحادي بالمعارضة، قرار مجلس الجهة بإدراج سجن ثالث في مدينة آسا، بعد سجني بيزكارن وطانطان، معتبرة إياه "خطوة صادمة تكشف اختلال الأولويات وفشل الرؤية التنموية".
وفي وقت تسعى فيه ساكنة الجهة، التي تحتل المرتبة الأولى وطنيا في معدلات البطالة، إلى قيادة سياسية واعية تخلق فرص عمل حقيقية، يأتي هذا القرار ليُعزز الشعور بالإقصاء والفشل الاجتماعي، حسب زلفي.
وأكدت أن الجهة بحاجة ماسة إلى استثمارات منتجة، دعم للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، برامج للشباب والنساء، وبنية تحتية اقتصادية قوية، لا إلى "مؤسسات عقابية تمتص المال العام".
من منظور سياسي وقانوني وإنساني، وصفت زلفي القرار بأنه "انحراف صارخ" يتجاهل الالتزامات الدستورية تجاه المواطنين، الذين يكفل لهم الدستور حق العمل والتنمية والعيش الكريم. وسألت: "كيف يمكن لمجلس الجهة، المفترض أن يكون مرجعا للتنمية والعدالة المجالية، أن يجعل السجون أولوية على الإنسان والاقتصاد؟".
وأشارت النائبة إلى أن إدراج السجن الثالث ليس قرارا إداريا فحسب، بل "رمز لانحراف السياسة العمومية، هدر الموارد، وغياب التخطيط الاستراتيجي"، مشددة على أن الساكنة تنتظر حياة كريمة ومشاريع اقتصادية تنموية، لا سجونا جديدة تُفاقم أزمات البطالة والإحباط.
وفي الختام، دعت زلفي إلى قيادة ناضجة وعقل سياسي رشيد يحول الموارد العمومية إلى مشاريع إنتاجية، والبطالة إلى فرص، والخذلان إلى أمل.
يذكر أن جدول أعمال مجلس جهة كلميم واد نون تضمن نقطة في اجتماعه المقرر يوم الإثنين 2 مارس 2026، تتعلق بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة من أجل بناء مؤسسة سجنية بأسا.