أعرب الأستاذ الحسن أوراغ، عضو مجلس هيئة المحامين بالرباط، عن رفضه القاطع لموقف النقيبين السابقين بالدار البيضاء، عبد الله درميش ومحمد شهبي، اللذين وصفا قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بتوقيف خدمات الدفاع احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة بأنه "مخالف للقانون وغير أخلاقي". واعتبر أوراغ هذا التصريح "غير موفق وخروجا عن أدبيات المهنة"، في سياق الجدل الدائر حول المشروع القانوني.
يأتي هذا التفاعل وسط توتر متزايد بين صفوف المحامين، حيث اعتمدت جمعية هيئات المحامين قرار التوقف الجماعي عن الخدمات داخل المحاكم ردا على ما يُعتبر تشديدا على حريات المهنة في المشروع المقترح.
وشدد أوراغ على أن التعبير عن مواقف تخرج عن التوجه "الموضوعي والعقلاني" للجمعية، خاصة من شخصيات ذات "رمزية مهنية سابقة"، يظل رأيا شخصيا لا قرارا ملزما. وأضاف: "خطورته لا تكمن في أثره القانوني، بل في تغذيته غير المقصودة لمنطق الانقسام والتشكيك في جدوى الخيار النضالي الذي التف حوله عموم المحاميات والمحامين".
وناقش أوراغ دور الشخصيات ذات الامتداد السياسي والدبلوماسي، قائلًا إنها مدعوة "للالتفاف حول القرار الجماعي والقيام بدور التهدئة والتجميع"، لا خلق أزمة داخلية في "لحظة دقيقة" كالتي يمر بها قطاع المحاماة.
أكد أوراغ أن الأعراف المهنية تفرض مناقشة الخيارات النضالية داخل فضاءات الهيئة، لا خارجها، مشيرا إلى غرابة التصريح في هذا التوقيت تحديدا، إذ لم يحضر درميش وشهبي اجتماع الجمعية العمومية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب بمراكش، والذي شارك فيه نقيب هيئة الدار البيضاء وعضوات وأعضاء المجلس.
وأوضح: "هذا الغياب لا يمكن تعويضه بموقف معزول، مهما كانت رمزيته، علما أن قرارات الجمعية التفت حولها عموم المحامين، مما يؤكد شرعية الحضور والمشاركة لا الغياب والتنظير السلبي من الخارج".
واختتم أوراغ تدخله بدعوة للالتزام داخل المؤسسات، قائلا: "النضال المهني لا يُقاس بعلو الأصوات خارجها، بل بصدق الالتزام داخلها. النصر للحاضر لا للغائب المتخاذل".