كشف رشيد بوستة، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية، عن الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها مستخدمو هذه المؤسسات، مؤكداً أن فئة واسعة منهم تشتغل في ظروف لا تليق بطبيعة الدور الإنساني الذي تؤديه داخل المجتمع.
وأوضح بوستة، الذي حل ضيفا على يرنامج "ضيف أنفاس" ، أن عدداً من المستخدمين لا تتجاوز أجورهم الشهرية 600 درهم، وهي مبالغ “لا توفر الحد الأدنى من العيش الكريم”، في وقت يُطلب منهم أداء مهام شاقة وحساسة داخل مؤسسات تُعنى بالفئات الهشة، من أطفال ومسنين وأشخاص في وضعية إعاقة.
وأضاف أن المفارقة الصادمة تكمن في غياب التغطية الصحية عند هؤلاء المستخدمين، رغم اشتغالهم في قطاع اجتماعي يفترض أن يكون نموذجاً في الحماية الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية.
واعتبر الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية أن هذا الوضع يعكس هشاشة بنيوية في تدبير القطاع، ويُكرّس شعوراً بالغبن لدى المستخدمين، الذين يجدون أنفسهم عرضة للأمراض والمخاطر المهنية دون أي ضمانات اجتماعية أو صحية.
وفي هذا السياق، طالب رشيد بوستة بضرورة تعميم التغطية الصحية على جميع مستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتسوية أوضاعهم المادية بما يضمن أجوراً عادلة ومنصفة، تتناسب مع طبيعة المهام الإنسانية التي يقومون بها.
كما شدد على ضرورة وضع حد لما وصفه بـ“مسلسل الطرد التعسفي” الذي يطال عدداً من مستخدمي القطاع، معتبراً أن الاستقرار المهني شرط أساسي لتجويد الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات المستفيدة.
وختم بوستة تصريحه بالتأكيد على أن إنصاف مستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية ليس مطلباً فئوياً ضيقاً، بل مدخل أساسي لإصلاح هذا القطاع الحيوي وضمان استمراريته على أسس تحترم كرامة العاملين فيه وحقوقهم الاجتماعية.