في كل زمن، تتكرر القصة نفسها لكن بوجوه مختلفة.
"عبد الإله مول الحوت" توقف بسيارته بجانب سيارة أستاذه المتواضعة، وفتح كاميرا هاتفه النقال بثقة المنتصر، وقال:
"هذا أستاذي الذي كان يقول لي "مغاديش طفرو" بمعنى أستاذ كان يقول لتلميذ في القسم "لن تفلح" .. وكأن السيارة الفاخرة التي يملكها الآن "عبد الإله مول الحوت" أصبحت معيار الفلاح والفشل.
"عبد الإله مول الحوت" توقف بسيارته بجانب سيارة أستاذه المتواضعة، وفتح كاميرا هاتفه النقال بثقة المنتصر، وقال:
"هذا أستاذي الذي كان يقول لي "مغاديش طفرو" بمعنى أستاذ كان يقول لتلميذ في القسم "لن تفلح" .. وكأن السيارة الفاخرة التي يملكها الآن "عبد الإله مول الحوت" أصبحت معيار الفلاح والفشل.
لكن ما فعله الشاب "مول الحوت" لم يكن جديدا. فقبل عقود، وقفت راقصة أمام السيارة المتهالكة للأديب المصري توفيق الحكيم، ولوّحت بمفاتيح السيارة الفارهة مفاخرة وقالت ساخرة :
أ رأيت أين أوصلك الأدب يا أستاذ !!!
فكان رد الحكيم، المختصر والعميق، أشبه بصفعة فكرية :
"نعم… ورأيت أيضا أين أوصلتك قلة الأدب !!!".
القصتان توضحان شيئا واحدا :
المظاهر قد تلمع، لكنها لا تُعرّف قيمة الإنسان، ولا تقيس أثره، ولا تمنح صاحبها احتراما حقيقيا.
أ رأيت أين أوصلك الأدب يا أستاذ !!!
فكان رد الحكيم، المختصر والعميق، أشبه بصفعة فكرية :
"نعم… ورأيت أيضا أين أوصلتك قلة الأدب !!!".
القصتان توضحان شيئا واحدا :
المظاهر قد تلمع، لكنها لا تُعرّف قيمة الإنسان، ولا تقيس أثره، ولا تمنح صاحبها احتراما حقيقيا.
فالأدب والمعرفة والتربية لا تصنع ضجيجا على الطريق… لكنها تصنع مكانة تبقى، بينما السيارات، مهما كانت فارهة، تبقى مجرد معدن يتحرك بالصّدفة والوقود لا بالقيمة والقيم.
ولكن الطوموبيلة ديال مول السردين واعرة ماعرت شحال الثمن ديالها !؟
كريدي ولا طانان !؟.
كريدي ولا طانان !؟.
.