dimanche 6 avril 2025
سياسة

نبش في الذاكرة.. حين ألغى المرحوم الحسن الثاني شعيرة الأضحية لثلاث مرات

نبش في الذاكرة.. حين ألغى المرحوم الحسن الثاني شعيرة الأضحية لثلاث مرات الملك الراحل الحسن الثاني
مع اقتراب عيد الأضحى وككل سنة، يستحضر المغاربة ذكريات مرتبطة بحدث كان له أثر على المجتمع، وذلك بعدما قرر الملك المرحوم الحسن الثاني، وبصفته أميرًا للمؤمنين، إلغاء شعيرة عيد الأضحى بشكل رسمي، في ثلاثة تواريخ ولأسباب مختلفة.
عيد الأضحى عند المغاربة، مثل كل المسلمين، مناسبة معظّمة ومقدسة، إلى درجة أن اختاروا له اسم "العيد الكبير"، لما له من حمولات دينية متمثلة في إحياء سنة النبي إبراهيم عليه السلام، وأيضًا لمكانته الاجتماعية، فحتى الأسر الأكثر فقرًا تسعى جاهدة لتوفير ثمن الأضحية.
ورغم هذه المكانة للعيد الكبير عند المغاربة، صدرت قرارات في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، بعدم الاحتفال به، وذلك في المحطات الثلاث التالية:
1. حرب الرمال
في عام 1963، وبعد نحو سنتين من توليه حكم البلاد، ونحو عام من استقلال الجزائر، اندلعت ما تعرف بـ"حرب الرمال" بين المغرب والجزائر.
وكانت لهذه الحرب التي انتهت بقرار وقف إطلاق النار عام 1964، آثار اقتصادية وخيمة، دفعت إلى التقشف، الذي ارتأى القصر الملكي أن من ضمنه إلغاء الأضحية.
2. الجفاف الأول
المرة الثانية لإلغاء الاضحية في المغرب كانت عام 1981، بقرار من المرحوم الحسن الثاني أيضًا، وذلك بسبب موجة الجفاف القاسي الذي ضرب البلاد، وتسببت في كارثة اقتصادية.
3. سنوات عجاف
المرة الثالثة كانت عام 1996، مع استمرار موجات الجفاف التي بدأت تعرفها البلاد منذ أربعينات القرن الماضي. إذ خرج وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، ليتلو خطابًا مقتضبًا بالنيابة عن الملك الراحل الحسن الثاني، يُخبر من خلاله الشعب المغربي قرارًا بإلغاء ذبح الأضحية بسبب سنوات الجفاف.
وزير الأوقاف قال في رسالة الملك للشعب، إن "سنوات الجفاف التي مرّت بالمغرب، خاصة عام 1995، تدفع إلى قرار إلغاء الأضاحي، لأن ذبح الأضحية سنة مؤكدة، لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق".
وتابع الوزير أن "ذبح الأضاحي سيؤثر على مخزون المغرب منها، زيادة على ما سيطرأ على أسعارها من ارتفاع يضر بالغالبية العظمى من أبناء الشعب المغربي، لا سيما ذوي الدخل المحدود"، وقرّر الملك ذبح كبش نيابة عن جميع المغاربة.