يعاني المغرب من نقص كبير في الثروة الحيوانية الوطنية من الأغنام والأبقار، بسبب غياب استراتيجيات واضحة وحلول فعالة لتجنب المشاكل الحالية. وقد سبق لنا أن حذرنا وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والحكومة منذ سنة 2015 من هذه الأوضاع. ومع ذلك، استمر العديد من الكسابة في مغادرة قطاع إنتاج الحليب واللحوم الحمراء بسبب غلاء الأعلاف وعدم حماية الإنتاج الوطني من استيراد الحليب المجفف من أوروبا، رغم جهود الحكومة في دعم الأعلاف. ولو لم تلجأ الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية إلى استيراد اللحوم الحمراء للحد من ارتفاع الأسعار، لوصل سعر الكيلو إلى أكثر من 300 درهم.
عملية استيراد اللحوم ساهمت في كبح الأسعار، لكن الحكومة تحملت مبالغ كبيرة دون تخصيص موارد مماثلة لدعم القطيع الوطني أو إرساء حلول تعيد الثقة للكسابة وتشجعهم على العودة إلى قطاع إنتاج الحليب واللحوم. من جهة أخرى، الفلاح يعاني من غياب الدعم الحقيقي؛ إذ لم تضع الوزارة الوصية شروطاً تلزم شركات تصنيع الحليب المستفيدة من الدولة بدعم المنتجين. وإذا أنتج الفلاح الحليب لا يجد من يشتريه، كما أن الأدوية البيطرية تبقى مكلفة رغم الدعم الحكومي. كذلك، المطاحن المستفيدة من دعم الدولة تبيع النخالة بسعر 80 درهماً للخنشة، وترفع السعر إلى 130 درهماً عند تأخر التساقطات، في غياب قوانين تحمي المربين.
نأمل من وزير الفلاحة الجديد أن يعتمد نهجاً مختلفاً يركز على دعم المربين بشكل مباشر، إذ أصبحت نتائج الفدرالية البيمهنية واضحة. أمامه خياران: أن يستمر في نهج سلفه أو أن يتبنى مقاربة جديدة لتحقيق النجاح.
وفيما يخص الجدل حول عيد الأضحى المبارك، فهو شعيرة إسلامية لا يمكن إلغاؤها إلا بقرار من أمير المؤمنين إذا تبين أن ذبح القطيع يشكل ضرراً للوطن.
وفيما يخص الجدل حول عيد الأضحى المبارك، فهو شعيرة إسلامية لا يمكن إلغاؤها إلا بقرار من أمير المؤمنين إذا تبين أن ذبح القطيع يشكل ضرراً للوطن.
كفلاح وكساب، أخشى أن يؤدي إلغاء العيد إلى خسائر فادحة للكسابة، مما يفقدهم ثقتهم في الدولة والحكومة، ويدفعهم لمغادرة القطاع، وهو ما سيكون الخسارة الكبرى. نسأل الله العفو والعافية.