أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء في ألمانيا تسجيل ارتفاع ملحوظ في نسبة الأطباء الأجانب خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث انتقلت من 7 في المائة عام 2014 إلى 13 في المائة عام 2024، بما يعادل نحو 64 ألف طبيب.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ إجمالي الأطباء الوافدين في مجالي الطب البشري وطب الأسنان حوالي 121 ألف طبيب، ما يمثل ربع مجموع الأطباء العاملين في البلاد. ويشير التقرير إلى أن نحو نصف الأطباء الوافدين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، في مؤشر على تجدد الكوادر الطبية ودخول طاقات شابة إلى القطاع الصحي.
كما حصل قرابة 7 آلاف طبيب على الاعتراف الكامل بمؤهلاتهم الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، بينهم 21 في المائة من الألمان و11 في المائة من السوريين، وفق البيانات ذاتها.
في المقابل، ارتفعت نسبة الأطباء الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً إلى 31 في المائة، ما يعكس تحديات ديموغرافية يواجهها القطاع الصحي. وسجلت تخصصات الجراحة معدلات ساعات عمل أسبوعية أعلى مقارنة بتخصصات أخرى، من بينها طب الأسنان.
وأبرزت الأرقام أيضاً ارتفاع نسبة العمل بدوام جزئي بين الأطباء من 15 في المائة إلى 28 في المائة خلال العقد الماضي، مع وجود تفاوتات واضحة بين التخصصات المختلفة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولات هيكلية في سوق العمل الطبي بألمانيا، في ظل تزايد الاعتماد على الكفاءات الوافدة لمواجهة النقص في الموارد البشرية وتحديات شيخوخة الأطر الصحية.