jeudi 29 janvier 2026
اقتصاد

تساقطات استثنائية تنعش زراعة التفاح بميدلت وتبشر بموسم فلاحي أفضل

تساقطات استثنائية تنعش زراعة التفاح بميدلت وتبشر بموسم فلاحي أفضل هذه الوضعية ستسهم أيضا في تحسين الغطاء النباتي بالمراعي والرفع من مردودية القطيع

عرف إقليم ميدلت في الآونة الأخيرة تساقطات ثلجية ومطرية مهمة، كان لها وقع إيجابي على الزراعات بالمنطقة، خاصة زراعة التفاح التي تعد النشاط الفلاحي الرئيسي بالمجال الجبلي، وهو ما أنعش آمال الفلاحين بتحسن ظروف الموسم الفلاحي بعد سنوات متتالية من الجفاف.

 

وتكتسي هذه التساقطات أهمية خاصة بالنظر إلى الخصوصية المناخية للمنطقة التي تعتمد على البرودة الطبيعية وساعات البرد لتطوير الأشجار المثمرة، وعلى رأسها التفاح، حيث تساهم الثلوج في تغذية الفرشة المائية وتحسين رطوبة التربة؛ بما ينعكس إيجابا على صحة الأشجار وجودة الإنتاج.

 

ويعد إقليم ميدلت قطبا رئيسيا لسلسلة التفاح على الصعيد الوطني، إذ يستحوذ على أكبر حصة من المساحات المغروسة على مستوى جهة درعة تافيلالت، التي تمثل بدورها حوالي 60 في المائة من الإنتاج الوطني من التفاح؛ ما يجعل هذه السلسلة رافعة أساسية للتنمية الفلاحية والاقتصادية بالمنطقة.

 

وأكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة درعة- تافيلالت، جمال ميموني، أن التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفها الإقليم مؤخرا سيكون لها أثر إيجابي على الزراعات والمراعي، مبرزا أن الإقليم يعد أيضا من المناطق المتميزة في تربية المواشي.

 

وأضاف ميموني، الذي يشغل أيضا منصب المدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت، أن هذه الوضعية ستسهم أيضا في تحسين الغطاء النباتي بالمراعي والرفع من مردودية القطيع، بما ينعكس إيجابا على مربي الماشية بالمنطقة.

 

وأوضح المسؤول الجهوي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإقليم سجل، منذ بداية شهر دجنبر، تساقطات ثلجية مهمة، بلغ سمكها في بعض القمم الجبلية حوالي مترين، فيما تراوح على السفوح ما بين 30 و40 سنتيمترا، مشيرا إلى أن هذه الثلوج ستسهم في تغذية الفرشة المائية وتزويد السدود وخلق شروط ملائمة لمعالجة ملوحة التربة.

 

وأكد أن من شأن هذه التساقطات أن تنعش الزراعات، لاسيما أشجار التفاح الحساسة لهذه الظاهرة، كما أن درجات الحرارة المنخفضة المرتبطة بهذه الوضعية المناخية الإيجابية تبشر بموسم فلاحي واعد وإنتاج وفير خلال السنة المقبلة.

 

ويرتقب أن تواصل هذه التساقطات أثرها الإيجابي خلال الفترة المقبلة، شريطة استقرار الظروف المناخية وتفادي موجات الصقيع القاسية، بما يعزز آفاق موسم فلاحي أفضل، ويكرس مكانة إقليم ميدلت كقطب وطني لزراعة التفاح وسلاسلها المرتبطة بالتخزين والتسويق.