samedi 5 avril 2025
سياسة

التقدم والاشتراكية ينوه بمستجدات مدونة الأسرة ويؤكد تقاطعها مع مذكرته المطلبية

التقدم والاشتراكية ينوه بمستجدات مدونة الأسرة ويؤكد تقاطعها مع مذكرته المطلبية محمد نبيل بنعبد الله
نوه حزبَ التقدم والاشتراكية، بما وصفها ب"المرحلة الهامة، والمتقدمة " من مسار الورش المجتمعي المتعلق بمدونة الأسرة، وبالمقاربة التي تمَّ اعتمادُها على أساسِ الإنصاتِ المثمر والتشاور الواسع مع مختلف القوى السياسية، والمدنية، وفعاليات المجتمع، بما يُعبِّرُ عن نُضج بلادنا في التعاطي مع القضايا المجتمعية الكبرى.

وأعرب حزب التقدم والاشتراكية في بلاغ له حول مستجدات مراجعة مدونة الأسرة، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن الاعتزاز بإسهامه في هذا المسار التشاوري من خلال المذكرة التي قدَّمها أمام الهيئة المعنية، انطلاقاً من هويته الديمقراطية، والحقوقية والتقدمية، ومن سعيه التحديثي نحو إقرار المساواة التامة بين النساء والرجال، وفقاً للدستور وللالتزامات الحقوقية لبلادنا، وفي حرصٍ شديد على توازن وتماسُك الأسرة المغربية بجميع مكوناتها.

وفي انتظار بلورة المبادرة التشريعية من طرف الحكومة، وبعد الاطلاع، بشكلٍ أوَّلي، على المستجدات المعلَنَة لهذا الإصلاح المجتمعي الجوهري، أشاد حزب التقدم والاشتراكية يُشيدُ عاليًّا بالتعديلات الإيجابية الكثيرة التي أسفر عنها هذا المسار، والتي تتقاطع مع المقترحات الواردة في مذكرته، وخصوصاً فيما يرتبط بـ:

اعتماد عقد الزواج لوحده في إثبات الزوجية؛ وتحديد أهلية الزواج في 18 سنة كقاعدة، واستثناءً في 17 سنة مع تشديد شروط ذلك؛ وإقرار تقييدات إضافية على تعدد الزوجات خاصة من خلال إجبارية موافقة الزوجة؛ واعتبار الحضانة حقًّا مشتركًا بين الزوجيْن مع تعزيز حق المحضون في السكنى؛ وإقرار عدم سقوط حضانة الأم المطلقة على أبنائها رغم زواجها؛ وجعل النيابة القانونية مشتركةً بين الزوجيْن كقاعدة؛ وتثمين عمل الزوجة بالمنزل مع تأطيرٍ جديد لتدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام الزواج؛ وإقرار حق الزوج في الاحتفاظ ببيت الزوجية في حال وفاة الزوج الآخر؛ وإقرار إمكانية الهبة للوارثات وعدم اشتراط الحيازة الفعلية؛ والمساواة بين الأبناء والبنات في استحقاق الوصية الواجبة مهما نزلوا؛ ومراجعة معايير تقدير النفقة مع وُجُوبها بالعقد؛ وتقليص أنواع الطلاق والتطليق وتحسين آجال البت في الدعوى ذات الصلة؛ وإحداث هيئة غير قضائية للصلح أو للتوفيق بين الزوجين في ما يترتب عن الطلاق الاتفاقي من آثار؛ وتعزيز الحماية القانونية لأموال القاصرين؛ وإقرار التوارث بين الكافل والمكفول بالحيازة أو الهبة أو الوصية؛ وتبسيط إجراءات إبرام عقد الزواج بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج ودون الإلزام بحضور الشاهديْن المسلميْن؛ وإمكانية الهبة أو الوصية أمام الزوجيْن في حال اختلاف الدين.

تأسيساً عليه، أكد حزب التقدم والاشتراكية، أنه سيعودُ بتفصيلٍ أدقّ إلى تقييم الموضوع خلال المراحل اللاحقة من هذا المسار، كما أعرب عن دعمِهِ لما سجَّله إيجاباً من مكتسباتٍ ومقترحاتٍ جديدةٍ يُعتزَمُ إدخالُها على مدونة الأسرة. وسيُواصِلُ الحزبُ ترافُعَهُ، داخل البرلمان أثناء مسطرة المصادقة على النص التشريعي المنتظَر، وبعد ذلك أيضاً، إلى جانب كافة مكونات الحركة الديمقراطية والتقدمية والحركة النسائية، سعياً نحو بلوغ ما دافع عنه باستمرار من مساواةٍ تامة بين النساء والرجال.

في هذا السياق، وصِلةً بمستجدات ورش مراجعة مدونة الأسرة، قال حزبُ التقدم والاشتراكية إنه سيسعى إلى الترافع من أجل البلورة السليمة لهذه المكتسبات على أرض الواقع، ومن أجل تفادي إقرارِ أيِّ استثناءات من شأنها أنْ تُـــفْـــــقِـــدَ المشروع قُـــوَّتَهُ الإصلاحية ونَفَسَهُ التحديثي أثناء التطبيق.

وفي الوقتِ نفسِه، سيستمر الحزب، حسب المصدر ذاته ارتكازاً على الدستور ذي المرجعية الحقوقية، في نضاله من أجل تعميق هذه المكتسبات، وفي الدفاعِ عن ضرورة الاهتمامِ بكل الواجهاتِ الإصلاحية الأخرى التي بإمكانها تدعيمُ مراجعة مدونة الأسرة، وخاصة على صعيد إصلاح قضاء الأسرة، وعلى مستوى مراجعة باقي النصوص ذات الصلة بالمساواة بين المرأة والرجل وصَوْنِ حقوق الأطفال.