صدر عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر في 700 صفحة كتاب يستحق القراءة، ويتعلق الأمر بكتاب من إعداد الصحافي محمد السراج الضو، تحت عنوان: "اسماعيل العلوي: نبل السياسة، مسيرة حياة".
واشتغل الكاتب على إعداد هذا المؤلف الجديد، حوالي ثلاث سنوات، ويتضمن 12 فصلا مع ملاحق ومعزز بصور نادرة، عن مسار مولاي إسماعيل كشخصية وطنية تقدمية ومناضلة في الحزب الشيوعي المغربي منذ ستينيات القرن الماضي، ثم في حزب التحرر والاشتراكية وبعده حزب التقدم والاشتراكية.
ويعتبر هذا الكتاب سجّلا مفتوحا يَحمِل عدداً من الرسائل السياسيّة المباشرة الموجّهة للشباب، وللطبقة السياسيّة في المغرب بكلّ توجّهاتها، راكَمَها إسماعيل العلوي في تجربة إنسانية غنيّـة سياسياً وثقافياً وجمعويا اسـتمرّت زهاء ستّين سنة.
ويدعو الكاتب كل مُهتـم بالشأن العام السياسي والمعرفي في بلادنا، إلى قِراءته بتمعّن. فهو ليس سرداً توثيقياً صرفاً لمسار إسماعيل العلوي، بل قراءة عميقة أُفقية وعموديّة لمسارات بلادنا في الماضي والحاضر.
ومن خلال تتبعه لمسار إسماعيل العلوي لاحظ الصحافي سراج الضو، كيف ارتبطَـت عنده مسـألة الممارسـة السياسـيّة بالعمل الثقافي والفكري والجمعوي وبحس نقدي لبعض جوانب هذا المسار، وهـو أمر نادر في فضائنا السياسي، ويُعدّه الملاحظون المتتبعون للشأن العام في المغـرب، نموذجا للمثقّف الملتزم والمدافع عـن مصالح الفلاحين والطبقة العاملة وسائر الفئات المستضعفة، فقد كان حريصاً على المزاوجة بـين العمل السياسي والبعد الأخلاقي، ما جعله يحظى دوما بتقدير الجميع.