samedi 5 avril 2025
سياسة

مؤتمر المستقبل.. الطالبي العلمي: في نظام دولي مُتسِم بالانشطَارِ المتعدد ينبغي العمل باستراتيجية الوقاية من الأزمات عوض انتظارِ انفجارِها

مؤتمر المستقبل.. الطالبي العلمي: في نظام دولي مُتسِم بالانشطَارِ المتعدد ينبغي العمل باستراتيجية الوقاية من الأزمات عوض انتظارِ انفجارِها راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب
أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب على أن تحدي استعادة الأمن، والسلم اللذين افْتَقَدَتْهما العديد من شعوب العالم، التي تَعِبَت من الحروب والنزاعات المسلحة، يتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واعتماد الديمقراطية كأسلوب للحكم، بدل أساليب حكم الحزب الواحد، والطائفة أو المجموعة، العرقية أو القبلية، الواحدة. 

وأضاف في كلمة له اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024 خلال افتتاح مؤتمر المستقبل أنه في نظام دولي مُتَّسِم بالانشطَارِ المتعدِّد، وبعودةِ الأحلَاف والمَحَاوِر في العلاقات الدولية، ينبغي العمل باستراتيجيةِ الوقايةِ من الأزماتِ عوض انتظارِ انفجارِها ليُصَارَ إلى تدبيرِها. ومع كامل الأسف، فإننا نعيش بالقرب من منطقة ملتهبة بالنزاعات والحروب الداخلية والعابرة للحدود.

وزاد الطالبي العلمي قائلا:"تجتمع ظروف عدم الاستقرار هذه، مع الانعكاسات الخطيرة للتغيرات المناخية، لتنتج مآسي إنسانيةً ومعاناةِ ملايينِ البشر جرَّاءَ الهجرات، واللجوء والنزوح، هربا من الحروب أو من الجوع، أو من الجفاف، وانعدام مصادر العيش. وهنا يطرح سؤال المسؤولية المشتركة بشأن مستقبل الكوكب الأرضي، وسؤال الاستدامة، وأيضا سؤال الإنصاف والعدالة المناخية، لشعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية بالتحديد، التي تعاني من انعكاسات الاختلالات المناخية أكثر من غيرها، علما بأن مساهماتِها في ما يخص انبعاثاتِ الغازاتِ المُسَبِّبَة لاحْتِرارِ الأرض، لا تتجاوزُ %4 بالنسبةِ لإفريقيا و%8 بالنسبة لأمريكا اللاتينية".

وعلاقةً بما سبق، يشير المتحدث ذاته، تجتهد البشرية من أجل عَكْسِ inverser مؤشرات الاختلالات المناخية، وتدهور البيئة الطبيعية، خاصة من خلال إنتاج الطاقة من مصادر متجددة. ومرة أخرى يطرح سؤال تكافؤ الفرص والتضامن العالمي في ما يخص توفير التكنولوجيا والابتكارات المستعملة في مشاريع الاقتصاد الأخضر. فكلفتُها الباهضةُ، والصرامةُ الزائدةُ في استعمالِ بَرَاءَاتِ الاختراع، تُضاعِفُ من تداعياتِ الاختلالات المناخية على بلدان الجنوب، خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، فيما يواجه أكثر من نصف سكان الأرض، في قلب هذه الإشكالية معضلة النقص الكبير في الموارد المائية.

وفي علاقة بالتحديات المناخية، أوضح الطالبي العلمي أن أزمات الغذاء، تتفاقم، ويُطْرح ضمانُ الأمن الغذائي كتحدي جيوستراتيجي، ويُستعمَل الغذاءُ والتموينُ، كسلاح في العلاقات الدولية، ووسيلةَ ضغطٍ في التوازنات الجيوسياسية. وفي هذه الإشكالية تبقى بلدانُ الجنوب، خاصة في إفريقيا، ضحية تقسيمٍ ظالمٍ للعمل على المستوى الدولي، فيما تتحالف هذه التحديات مع تزايد المخاطر بظهور أزمات صحية، في شكل حروب بيولوجية، وظهور جوائح وأوبئة سريعة الانتشار في عالم مترابط، مُعَوْلَم ومتواصل، كما عشنا ذلك قَبْلَ سنواتٍ قليلة، مع جائحة "كوفيد 19". 

في هذا الصدد، يتذكرُ جميعُنا، كيف ازدهرت الأنَانِيَاتُ الوطنية، وكيف تم احتكار اللقاحات، والأدوية ووسائل الوقاية، وامْتُحِن مفهوم التضامن الدولي في عز الأزمة.