samedi 5 avril 2025
سياسة

تقرير الخارجية الامريكية يشيد بالاستراتيجية المعتمدة من قبل المغرب في مكافحة الإرهاب

تقرير الخارجية الامريكية يشيد بالاستراتيجية المعتمدة من قبل المغرب في مكافحة الإرهاب المغرب يمتلك استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف العنيف تعطي الأولوية للتنمية الاقتصادية
سلطت وزارة الخارجية الأمريكية الضوء على الاستراتيجية الشاملة للمغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مشيدةً بالتزام المملكة بالتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الآفة وأيديولوجياتها المدمرة.

وأشار التقرير السنوي حول الإرهاب العالمي لعام 2023، الذي نشرته الدبلوماسية الأمريكية يوم الخميس 12 دجنبر 2024، إلى أن "الولايات المتحدة والمغرب يتمتعان بتاريخ طويل من التعاون القوي في مجال مكافحة الإرهاب".

كما أكد التقرير الأمريكي على استمرار الحكومة المغربية في تنفيذ استراتيجيتها الشاملة التي تشمل تدابير أمنية مشددة، وتعاون إقليمي ودولي، وسياسات لمكافحة التطرف.

وأوضح التقرير أن الجهود المبذولة ضمن هذه الاستراتيجية، التي تعطي "الأولوية للتنمية الاقتصادية والبشرية مع التصدي للتطرف"، استمرت في عام 2023 في "تقليل خطر الإرهاب". وخلال العام الماضي، ذكر التقرير أن قوات الأمن المغربية، تحت إشراف وزارة الداخلية، اعتقلت ما لا يقل عن 56 شخصًا، منهم 40 كانوا أفرادًا معزولين و16 آخرين مرتبطين بست خلايا إرهابية مختلفة. 

كما أشار إلى أن قوات الأمن المغربية استفادت من جمع المعلومات الاستخباراتية والتعاون مع شركاء دوليين لتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب.

وفيما يتعلق بالتعاون بين واشنطن والرباط في هذا المجال، أشار التقرير إلى مشاركة القوات الأمنية المغربية في مجموعة واسعة من البرامج التي ترعاها الولايات المتحدة لتعزيز القدرات التقنية والتحقيقية، بما في ذلك التحقيقات المالية وتحليل المعلومات والأمن السيبراني.

كما أكد التقرير على أن "أمن الحدود يظل أولوية قصوى للسلطات المغربية"، مشيرًا إلى أن سلطات المطارات المغربية "تتمتع بقدرات ممتازة في كشف الوثائق المزورة". فيما يخص مكافحة تمويل الإرهاب، ذكر التقرير أن المغرب عضو في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (GAFIMOAN)، وأن الهيئة الوطنية للاستخبارات المالية هي عضو في مجموعة "إغمنت". وأضاف التقرير أنه في فبراير من العام السابق، تم شطب المغرب من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI)، مشيرًا إلى الإصلاحات الرئيسية التي قامت بها المملكة بما في ذلك تحسين الرقابة القائمة على المخاطر وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة عند عدم الامتثال. وعن التزام المملكة بالتعاون الإقليمي والدولي ضد الإرهاب، أشار التقرير إلى أن المغرب عضو في الائتلاف الدولي ضد "داعش" ويشارك في رئاسة مجموعة التركيز الأفريقية. كما أنه عضو في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF).

في عام 2023، أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي مبادرة ضمن GCTF تتعلق بالتعليم من أجل الوقاية ومكافحة التطرف العنيف.

وأكد التقرير أن المغرب يمتلك استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف العنيف تعطي الأولوية للتنمية الاقتصادية والبشرية وتعمل على مواجهة التطرف مع الحرص على توجيه المجال الديني.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وضعت برنامجًا تعليميًا يستهدف نحو 50 ألف إمام بالمغرب بالإضافة إلى الموجهات. كما يُدرب معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات بالرباط أئمة قادمين أساسًا من غرب إفريقيا.

من جهتها، تسعى الرابطة المحمدية للعلماء إلى مكافحة التطرف المؤدي إلى العنف من خلال إجراء بحوث أكاديمية ومراجعة المناهج التعليمية وتنظيم أنشطة توعوية للشباب حول مواضيع دينية واجتماعية. كما استفاد حوالي 300 سجين منذ عام 2017 من برنامج نزع التطرف (مصالحة) الذي تقدمه مندوبية السجون بالتعاون مع وزارات مختلفة.