يفكك نجيب عنيطرة، وهو محام وكاتب عام المركز المغربي للحكامة والدفاع عن حقوق الإنسان، تمظهرات الحملة التي تشنها منظمات وهيئات أجنبية ضد المندوبية العامة لإدارة السجون. ويرى عنيطرة في حواره مع" الوطن الآن "، و،"أنفاس بريس" أن هاته" الحملة مُبطَّنة ومُمَنهجة لكونها تُركّز على أشخاص بعينهم".
يلاحظ في الآونة الاخيرة تناسل مجموعة من البيانات الصحفية التي تستهدف المندوبية العامة لإدارة السجون في نظرك كيف تقرأ هذا الوضع؟
أعتقد ان مجرد التركيز على المندوبية العامة لإدارة السجون في إصدار البيانات التي تحملها وضعية السجناء والسجون هو في حدّ ذاته إجحاف وتجاهل لمدى التداخل الذي يعرفه هذا القطاع سواء ما تعلق بالسياسة الجنائية و ماتفرضه من إجراءات لمواجهة تنامي الجريمة أو ما تعلق بتدبير مسألة الإعتقال الاحتياطي وما يفرضه من ترشيد أو إيجاد عقوبات بديلة عن عقوبة الحبس النافذ، أو ما يتطلبه من توفير من موارد مالية من أجل تحسين وضعية السجون وبناء أخرى أو ما يهمّ مسألة إعادة الإدماج من خلال إعادة التكوين وتوفير فرص للشغل بعد قضاء العقوبة السجنية.
إذن فوضعية السّجون هي مسؤولية مشتركة تهم عدة قطاعات وزارية ومرافق إدارية، وأيّ إغفال لذلك والإقتصار على توجيه سهام النّقد فقط للمندوبية هو قصور في النّظر وإجحاف في حقّ المؤسسة.
هاته الحملة تركّز على أسماء بعينها، في الوقت الذي تضم فيه الساكنة السجنية 100 ألف شخص. ما الغاية من التركيز على تلك الأسماء؟.
إن التشخيص الموضوعي لحالة السجناء يتطلّب دراسة علمية مبنية على معطيات واقعية وزيارات ميدانية لمختلف السجون، وأي مقاربة تعتمد حالات معينة لتعميمها على الباقي يجعلها مقاربة غير واقعية وغير موضوعية ولا يمكن الإعتداد بها، كما لا يمكن أن تشكل مرجعا يعتد به .
والملاحظ في هذا الصدد، أن التركيز على وضعية بعض أسماء السجناء غالبا يتم من أجل التأثير على القضاء إذا كان ما يزال الملف معروضا عليه، أو يتم استغلالها أحيانا ضد المصالح العليا للوطن. لذلك، فإن التركيز على أسماء معينة من السّجناء دونما عموم السجناء تكون مبنية على خلفيات مبطّنة.
باشر المغرب مجهودات لتحسين المنظومة السجنية إن على مستوى التشريع أو أنسنتها، وكذا بناء المؤسسات السجنية الحديثة، وتكوين موظفي السجون، والتّطبيب، والأنشطة والقفة . هذه المجهودات لا نجد لها أي اثر في بلاغات وبيانات هاته المنظمات. ما الغاية من طمس هاته الإشراقات؟.
إن معضلة اكتظاظ السّجون والاعتداءات التي تعرفها.... هي معضلات منتشرة في معظم دول العالم، خاصة الدول المتقدمة كفرنسا وأمريكا، إلا أن التقارير التي تهمّ وضعية السّجون والسّجناء تركّز على الدّول النّامية ودول العالم الثالث وتغمض العين عن وضعية السجناء والسجون بالدول الكبرى. والسّبب يرجع إلى كون العديد من المنظمات هي تحت سيطرة تلك الدّول الكبرى التي تستخدم تلك التقارير في الضّغط على الدول النامية وابتزازها للحصول على امتيازات ومصالح معينة، بل نجد أحيانا بعض التقارير صادرة عن تلك الدول كالتّقرير التي يصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية رغم أن ما تعرفه وضعية السجون والسجناء في تلك الدول الكبرى لا يختلف كثيرا عن باقي الدول التي تنتقدها. وهذا يدخل في إطار سياسة الكيل بمكيالين، حيث أصبحت وضعية حقوق الإنسان مجالا للضغط وتحقيق المكاسب بين الدّول.
يتميّز المغرب بوجود إرادة لتحسين المنظومة السّجنية، بدليل انخراط الملك شخصيا في هاته المنظومة. والحجّة هي منذ أن تولّى الملك العرش يزور السّجون عدة مرات. ولا نظن أن هناك رئيسا في دولة أخرى يباشر ذلك. ألا ينهض ذلك كدليل على جدية توجه المغرب؟
والمتابع الموضوعي لوضعية السّجون والسّجناء بالمغرب سيلاحظ مدى التطور الذي عرفه القطاع والمجهودات المبذولة لإعادة إدماج السجناء وذلك برعاية ملكية تبلورت بإحداث مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السّجناء.
كما صدرت عدّة دوريات من أجل ترشيد الإعتقال الاحتياطي الذي يشكل المصدر الأساسي للاكتظاظ (حوالى 45 في المائة حسب إحصائيات المندوبية لعام 2020) الشيء الذي يتطلب بذل مجهود إضاف وتفعيل باقي البدائل المنصوص عليها قانونا مثل كفالة الحضور ، والمنع من السفر .....
كما أن طرح مشروع قانون العقوبات البديلة سيساهم في الحدّ من هذا الإكتظاظ بالإضافة إلى تدابير أخرى مماثلة تهمّ قطاعات حكومية كل في مجال اختصاصه. إن القفز على هذه المجهودات وعدم الإقرار بها وبما تحقّق على أرض الواقع يؤكد أن مثل هذه البلاغات لها خلفيات مبطّنة وتخدم أجندة معيّنة كما أوضحت من قبل، تهدف الإساءة إلى صورة المغرب. كما أن مثل هذه التقارير المغلوطة والمقاومة لا يمكن أن تبخس المجهودات المبذولة، ولا أن تعطّل السّياسات العمومية المبرمجة. إن النقد البنّاء والموضوعي مقبول مادام يهدف ويسعى للمصلحة العامّة.
إذن فوضعية السّجون هي مسؤولية مشتركة تهم عدة قطاعات وزارية ومرافق إدارية، وأيّ إغفال لذلك والإقتصار على توجيه سهام النّقد فقط للمندوبية هو قصور في النّظر وإجحاف في حقّ المؤسسة.
هاته الحملة تركّز على أسماء بعينها، في الوقت الذي تضم فيه الساكنة السجنية 100 ألف شخص. ما الغاية من التركيز على تلك الأسماء؟.
إن التشخيص الموضوعي لحالة السجناء يتطلّب دراسة علمية مبنية على معطيات واقعية وزيارات ميدانية لمختلف السجون، وأي مقاربة تعتمد حالات معينة لتعميمها على الباقي يجعلها مقاربة غير واقعية وغير موضوعية ولا يمكن الإعتداد بها، كما لا يمكن أن تشكل مرجعا يعتد به .
والملاحظ في هذا الصدد، أن التركيز على وضعية بعض أسماء السجناء غالبا يتم من أجل التأثير على القضاء إذا كان ما يزال الملف معروضا عليه، أو يتم استغلالها أحيانا ضد المصالح العليا للوطن. لذلك، فإن التركيز على أسماء معينة من السّجناء دونما عموم السجناء تكون مبنية على خلفيات مبطّنة.
باشر المغرب مجهودات لتحسين المنظومة السجنية إن على مستوى التشريع أو أنسنتها، وكذا بناء المؤسسات السجنية الحديثة، وتكوين موظفي السجون، والتّطبيب، والأنشطة والقفة . هذه المجهودات لا نجد لها أي اثر في بلاغات وبيانات هاته المنظمات. ما الغاية من طمس هاته الإشراقات؟.
إن معضلة اكتظاظ السّجون والاعتداءات التي تعرفها.... هي معضلات منتشرة في معظم دول العالم، خاصة الدول المتقدمة كفرنسا وأمريكا، إلا أن التقارير التي تهمّ وضعية السّجون والسّجناء تركّز على الدّول النّامية ودول العالم الثالث وتغمض العين عن وضعية السجناء والسجون بالدول الكبرى. والسّبب يرجع إلى كون العديد من المنظمات هي تحت سيطرة تلك الدّول الكبرى التي تستخدم تلك التقارير في الضّغط على الدول النامية وابتزازها للحصول على امتيازات ومصالح معينة، بل نجد أحيانا بعض التقارير صادرة عن تلك الدول كالتّقرير التي يصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية رغم أن ما تعرفه وضعية السجون والسجناء في تلك الدول الكبرى لا يختلف كثيرا عن باقي الدول التي تنتقدها. وهذا يدخل في إطار سياسة الكيل بمكيالين، حيث أصبحت وضعية حقوق الإنسان مجالا للضغط وتحقيق المكاسب بين الدّول.
يتميّز المغرب بوجود إرادة لتحسين المنظومة السّجنية، بدليل انخراط الملك شخصيا في هاته المنظومة. والحجّة هي منذ أن تولّى الملك العرش يزور السّجون عدة مرات. ولا نظن أن هناك رئيسا في دولة أخرى يباشر ذلك. ألا ينهض ذلك كدليل على جدية توجه المغرب؟
والمتابع الموضوعي لوضعية السّجون والسّجناء بالمغرب سيلاحظ مدى التطور الذي عرفه القطاع والمجهودات المبذولة لإعادة إدماج السجناء وذلك برعاية ملكية تبلورت بإحداث مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السّجناء.
كما صدرت عدّة دوريات من أجل ترشيد الإعتقال الاحتياطي الذي يشكل المصدر الأساسي للاكتظاظ (حوالى 45 في المائة حسب إحصائيات المندوبية لعام 2020) الشيء الذي يتطلب بذل مجهود إضاف وتفعيل باقي البدائل المنصوص عليها قانونا مثل كفالة الحضور ، والمنع من السفر .....
كما أن طرح مشروع قانون العقوبات البديلة سيساهم في الحدّ من هذا الإكتظاظ بالإضافة إلى تدابير أخرى مماثلة تهمّ قطاعات حكومية كل في مجال اختصاصه. إن القفز على هذه المجهودات وعدم الإقرار بها وبما تحقّق على أرض الواقع يؤكد أن مثل هذه البلاغات لها خلفيات مبطّنة وتخدم أجندة معيّنة كما أوضحت من قبل، تهدف الإساءة إلى صورة المغرب. كما أن مثل هذه التقارير المغلوطة والمقاومة لا يمكن أن تبخس المجهودات المبذولة، ولا أن تعطّل السّياسات العمومية المبرمجة. إن النقد البنّاء والموضوعي مقبول مادام يهدف ويسعى للمصلحة العامّة.