samedi 5 avril 2025
مجتمع

هيئة حقوقية تطلب بإجراء  تحقيق حول تعذيب السجناء بالسجن المحلي بالجديدة

هيئة حقوقية تطلب بإجراء  تحقيق حول تعذيب السجناء بالسجن المحلي بالجديدة محمد انين رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان والسجن المحلي بالجديدة
وجه رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان محمد انين  إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، والى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج رسالة مفتوحة يطلب خلالها إجراء تحقيق شامل ومعمق بخصوص تـعذيب السجناء بالسجن المحلي بالجديدة .
 
وذكرت الرسالة التي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها أنه لا بد من التأكيد على مسألة مهمة، وهي أن  المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، وبالقدر الذي يطالب بضرورة تحسين الوضع الاجتماعي والإداري والمادي لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج؛ وكذلك بالقدر الذي بؤكد فيه على أن هذه الشريحة من المجتمع، تقوم بأدوار جبارة مسيجة بشتى أنواع المخاطر والأخطار، أثناء ممارستهم لمهامهم، وكذا خارج أوقات عملهم. وهي أدوار لا تعكسها لا أُجورهم الشهرية، ولا تعويضاتهم المالية؛ سفأن المنتدى لا يقبل بأي حال من الأحوال، أن يتعرض السجين لممارسات لا قانونية، أو لا أخلاقية، أو لا إنسانية..
 
واشارت الرسالة الى إن السجون المغربية تعاني جملة من المشاكل المركبة، هيكلية وتنظيمية واللوجيتيكية.. وغيرها، وكلها تصب في خانة الإكتظاظ الكبير الراجع بالأساس إلى ضعف الطاقة الإستعابية، وانتشار وتفشي الجريمة؛ ورغم أن الدولة قد بادرت بالموازاة مع جائحة كورونا، إلى إصدار المرسوم رقم 2.20.292 بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية؛ ورغم إنعام الملك  بتاريخ 05 أبريل 2020 بعفوه على الآلاف من السجناء، فإن هذه المشاكل تقول الرسالة ما تزال قائمة، إلى يومنا هذا، إن لم تكن قد تفاقمت، بالنظر إلى الأرقام الكبيرة والمتناسلة التي صرح بها مؤخرا المندوب السامي لإدارة السجون وإعادة الإدماج؛ على الرغم من  أن مؤسسة النيابة العامة قد قامت بتليين بعض المقتضيات القانونية، للتخفيف من حدة الإكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، خاصة على مستوى تقليص دائرة الإعتقال الإحتياطي (المادة 159 من قانون المسطرة الجنائية)؛ وكذا اللجوء إلى مسطرة الصلح (المادة 41 من قانون المسطرة الجنائية، هذا إضافة إلى ما خوله القانون للنيابة العامة بمقتضى (المادة 74 من قانون المسطرة الجنائية) من هامش لمتابعة المتهمين في حالة سراح، مقابل كفالة مالية يضعونها بصندوق المحكمة؛ وكذلك  تفعيل "آلية التجنيح" كأداة عملية فعالة سنها القضاء، لتمكين محاكم الإستئناف من إحالة المتهم وملف القضية برمته على محاكم أول درجة، وذلك في غياب تناسب جلي وواضح بين الفعل المرتكب والعقوبة المقررة له بمقتضى القانون الجنائي.. 
لهذا نبهت الرسالة على ان  القانون أعطى الضوء الأخضر لكل من الهيئة القضائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، واللجن الإقليمية، للقيام بزيارات رقابية وحمائية للمؤسسات السجنية، على اعتبار أن شأن السجين لم يعد شأنا داخليا، بل تجاوز الحدود ليكتسب “الدولية”، من خلال آليات الرقابة الدولية، في إطار الإتفاقيات التي تجمع المغرب بالعديد من الدول، خاصة الأوروبية منها؛ وبالتالي تفاعلا مع التصريحات التي تضمنها أحد البرامج المحلية المباشرة بالجديدة. استحضر المنتدى في رسالته ما ورد في تقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان،الصادر بتاريخ 30 اكتوبر2012  بعنوان:”ازمة السجون: مسؤولية مشتركة”،الذي أشار فيه إلى اقتصار “زيارات الهيئة القضائية” على الإطلاع على السجلات، دون مراقبة فعلية لظروف السجناء وأوضاعهم، وخاصة الإشراف القضائي على الأحداث،وتغيير التدابير في حقهم، مسجلا ـ أي التقريرـ  عدم انتظام الزيارات، و تباعدها زمنيا،و عدم استجابتها للحد الأدنى المنصوص عليه قانونا.
ولذلك ،يدعو  المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، كهيئة حقوقية مستقلة، في رسالته إلى ضرورة تحرك المؤسسات الفوري والعاجل، قصد القيام بالبحث والتحقيق اللازمين في هذه التصريحات و الوقوف على مدى صحة المعطيات والشهادات بالصورة والصوت المذكورة في البرنامج والكيفية التي تمت بها كمثال الإستيلاء على مجموعة من أغطية السجناء، وأغراضهم الشخصية والخاصة وسلعهم المقتناه من دكان السجن، وبيعها إلى جهة أخرى دون وجه حق ؛وقيام المؤسسات المختصة بالمتعين في شأن ذلك وفق ما تمليه القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال..