dimanche 6 avril 2025
مجتمع

المحامي عنيطرة: هكَذا ينبغي التّعامُلُ مع بلاغ مندوبية التّامك حول اكتظاظ السّجُون

المحامي عنيطرة: هكَذا ينبغي التّعامُلُ مع بلاغ مندوبية التّامك حول اكتظاظ السّجُون المحامي محمد نجيب عنيطرة كاتب عام المركز المغربي للحكامة والدفاع عن حقوق الإنسان
قال المحامي محمد نجيب عنيطرة، كاتب عام المركز المغربي للحكامة والدفاع عن حقوق الإنسان ومواكبة أعمال التشريع والقضاء، إن "بلاغ المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة إدماج السجناء بخصوص الاكتظاظ الذي تعرفه المؤسسات السجنية، والتي تجاوزت طاقتها الاستيعابية بما يقارب الضعف،  يدقّ ناقوس الخطر من جديد بخصوص ترشيد الاعتقال الاحتياطي الذي يشكل نسبة كبيرة من امتلاء السجون". 
وأوضح المحامي عنيطرة، في تصريح لـ" أنفاس بريس"، أنه" رغم كل المناشير والقرارات  التي صدرت بشأن ترشيد الاعتقال الاحتياطي  وتفعيل التدابير المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية  كالكفالة والوضع تحت المراقبة القضائية وسحب جواز السفر  وإغلاق الحدود...... يجب الإقرار بأن التدبير المنصوص عليها قانونا كبديل للاعتقال الاحتياطي لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب". 
وأشار المحامي عنيطرة إلى أن"الاعتقال الاحتياطي،  وإن كان يهم بالدرجة الأولى قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق،  فإن قضاء الموضوع بدوره  لا يفعل تلك التدابير  البديلة للاعتقال الاحتياطي،  ويرفض منح السّراح المؤقت على هذا الأساس. كما أن تنامي الجريمة  يساهم أيضا في اكتظاظ السّجون، مما يستوجب  الإسراع بتعديل القانون الجنائي وإقرار العقوبات البديلة للعقوبة السّالبة للحرية  التي طال بشانها النّقاش  منذ مدة". 
وعلى الرغم وجود مشروع قانون جنائي  ينص  على الغقوبات البديلة، يشرح المحامي عنيطرة، فإن" المصادقة عليه وإخراجه إلى حيز الوجود ما يزال لم يتخذ مجراه الطبيعي،  وما تزال المسطرة التشريعية  بطيئة. وهو ما يستوجب ضرورة بلورة سياسة جنائية جديدة تعالج مثل هذه الإشكالات المطروحة حول تنامي الإجرام وأسبابه ومسبباته والسبل الكفيلة بالتّصدي له". 
وشدّد عنيطرة في إفاداته على أن" بلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج،  يجب التعامل معه بواقعية بعيدا عن أي حسابات أو حزازات، فهو مجرد  عمل إداري يوضح  ما تعانيه المؤسسات السجنية من اكتظاظ دون أن يُحمّل المسؤولية لأيّ طرف.  فهو يُشخّص الواقع كما هو، وعلى باقي الأطراف المعنية  أن تجد الحلول لهذه الإشكالية، وأن يتحمّل كل حسب اختصاصه  ومسؤوليته في إيجاد الحلول لهذه المعضلة. كما أن أيّ محاولة الاختباء والاحتماء بالاستقلالية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية  لا يقدم أية حلول ولن يغطي الشمس بالغربال". 
وسار المتحدث إلى أن"استقلالية السلطة القضائية  ناضل من أجلها  المجتمع المغربي بكل قواه الحيّة من أجل بناء دولة الحق والقانون وتحقيق العدالة"، وفق توضيحاته.