dimanche 6 avril 2025
مجتمع

الدكتور أنور الشرقاوي:على المغرب الاستفادة من النموذج الإسباني الرائد العالمي في التبرع بالأعضاء

الدكتور أنور الشرقاوي:على المغرب الاستفادة من النموذج الإسباني الرائد العالمي في التبرع بالأعضاء الدكتور أنور الشرقاوي
تعتبر إسبانيا بلدا رائدا في التبرع بالأعضاء، وهو مثال على المغرب أن يحتذي به، وهو الذي يوجد في آخر الترتيب من حيث التبرع بالأعضاء وزرعها في العالم العربي. ويأتي بعد السعودية وتونس والجزائر والكويت والأردن.
إن المغرب اليوم في حاجة ماسة ومهمة لزراعة الأعضاء والأنسجة، وخاصة الكلى وقرنية العين. فالمغرب قريب جغرافيا من إسبانيا الرائد العالمي في التبرع بالأعضاء، لأكثر من 29 عامًا حتى الآن.
فلماذا لا يستفيد المغرب من الخبرة الإسبانية في هذا المجال؟
يجب أن تعلم عزيزي القارىء أنه في عام 2020، تم التبرع بأعضاء واحد من كل خمسة أعضاء في الاتحاد الأوروبي في إسبانيا. إنه إنجاز عندما نعلم أن جائحة كوفيد 19 قد أثر بشكل خطير على معدل عمليات الزرع.
فعلى الرغم من الوباء، ظلت إسبانيا رائدة عالميًا في التبرع بالأعضاء، وفقًا لتقرير السجل الوطني الاسباني للتبرع وزرع الاعضاء. (ONT) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والتي يتم جمع بياناتها كل عام.
ووفقا لبيانات من أحدث تقرير لسجل زراعة الأعضاء في العالم، تمثل إسبانيا 19٪ من تبرعات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و5٪ من المسجلين في جميع أنحاء العالم في عام 2020. هذه الأرقام عالية جدًا إذا أخذنا في الاعتبار حقيقة أن هذا البلد يمثل 9٪ فقط من سكان أوروبا و 0.6٪ من سكان العالم.
وقد أجرت إسبانيا 94.6 عملية زرع لكل مليون نسمة في عام 2020. رقم مرتفع لا يتجاوز مع ذلك مثيله في الولايات المتحدة حيث يبلغ 120.6 عملية زرع لكل مليون نسمة.
وهكذا ظلت إسبانيا ، لمدة 29 عامًا متتالية ، رائدة العالم في التبرع بالاعضاء بمعدل 49.6 مانحًا لكل مليون نسمة. وبالمثل ، فإنها تحتل "إلى حد بعيد" المرتبة الأولى في التصنيف الدولي لعمليات زرع الأعضاء من متبرعين متوفين، بمعدل 107.9 لكل مليون نسمة من مجموع عمليات الزرع ، أعلى بكثير من 100.9 في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن نشاط الزرع العالمي انخفض بنسبة 18٪ مقارنة بعام 2019، بسبب استنفاد النظم الصحية وإنشغال وحدات العناية المركزة أثناء الجائحة.
لكن إسبانيا لم تتأثر بهذا الانخفاض. فعدد عمليات الزرع في عام 2020 أعلى بكثير من تلك المسجلة في بلدان أخرى من العالم في السنوات التي سبقت الأزمة الصحية.
وتُظهر هذه البيانات مقاومة وقدرة استعادة نظام الزرع الإسباني في بيئة وبائية معقدة ، كما يتضح من عمل المنظمة الوطنية للزرع (ONT).
والمغرب، الذي لايتوفر حتى على وكالة وطنية للتبرع بالأعضاء وزرعها، عكس ما هوعليه الحال في تونس والجزائر، سيستفيد من الاقتراب من النظام الصحي الإسباني لوضع استراتيجيته الوطنية للتبرع بالأعضاء وزرعها على مدى السنوات الخمس والعشرين القادمة.