استحسن جزء كبير من المحامين البيان الصادر عن مجلس المحامين بالدار البيضاء والموقع من قبل النقيب محمد حيسي بشأن سحب عضو من المجلس لوديعة مرتين، بما مجموعه مليون و862 ألف درهم، والقيام بالتحري والبحث في ظروف وملابسات الواقعة وإسناد ذلك للنقيبين عبد الله درميش ومحمد الشهبي، كان البلاغ قد صدر في 18 يناير 2025.
لكن ما أثار استياء المحامين بالدار البيضاء، هو التكتم الذي أحاط بهذا الملف منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، حيث كان من المفروض على النقيب حيسي، إطلاع المحامين على مستجدات هذا الملف الذي أساء للصف المهني، ليس فقط على صعيد هيئة الدار البيضاء، لكن على صعيد المغرب ككل، لأنه مس بصورة المحاماة بصفة عامة، خصوصا وأن النقاش مازال دائرا حول القانون التنظيمي للمهنة، وهو موضوع مفاوضات بين وزير العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.
ووفق ما كانت جريدة "أنفاس بريس"، سباقة له، فإن المحامي العضو المعني بالأمر، ارجع قيمة الشيك الذي سحبه، بعد أن تماطل في إرجاعه لأسابيع، وهو ما تزامن مع جلسة الاستماع إليه من قبل النقيبين الشهبي ودرميش يوم الإثنين 20 يناير 2025، وهو ما كان موضوع اجتماع المجلس يوم الخميس 23 يناير 2025، حيث قرر هذا الأخير برئاسة النقيب حيسي، وضع اليد على الملف، وفق ما تنص عليه المادة 69 من قانون مهنة المحاماة، بالقول: "يمكن لمجلس الهيئة أن يضع يده تلقائيا، على كل إخلال بالنصوص القانونية أو التنظيمية، أو قواعد المهنة أو أعرافها، أو أي إخلال بالمروءة والشرف، ويجري المسطرة التأديبية في مواجهة المحامي المعني بالأمر، مباشرة"، وهو ما يعني بأن مسطرة التأديب في حق هذا المحامي، سيتم العمل بها، وفقا للمادتين 70 و71 من نفس القانون.
وآخذ عدد من المحامين على النقيب عدم وضعهم في صورة ما يجري في هذا الملف، مع إبداء تخوفهم من إقباره، مشددين على أن إرجاع قيمة الشيك المسحوب بدون وجه حق من حساب الودائع، لايعفي المعني بالأمر من المحاسبة وفق ما تنص عليه القوانين، كما يطالبون بالتحقيق في مالية المجلس، وإجراء افتحاص من هيئة مستقلة مشهود لها بالنزاهة.