vendredi 4 avril 2025
مجتمع

وسط خلفيات مرجعية للطلبة.. العيادة القانونية تنظم مائدة نقاش حول مقترحات مدونة الأسرة (مع فيديو)

وسط خلفيات مرجعية للطلبة.. العيادة القانونية تنظم مائدة نقاش حول مقترحات مدونة الأسرة (مع فيديو) مديرة العيادة القانونية وجانب من المائدة المستديرة
تباينت خلفيات النقاش بين تبني الشريعة الإسلامية والعلمانية، بمناسبة تنظيم العيادة القانونية لكلية الحقوق أكدال بالرباط، يوم الإثنين 30 دجنبر 2024.

وبين استشهاد طلبة وطالبات الماستر، بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، من جهة، وتجارب الدول الأوربية التي تبنت القوانين المدنية في قضايا الأسرة، تبين أن مدونة الأسرة في تعديلاتها المقترحة من قبل اللجنة المكلفة بمراجعتها، ما زالت تغري الرأي العام بالنقاش..

قاضيات ومحاميات وأستاذات جمعيات، أجمعن خلال مداخلاتهن في المائدة المستديرة على ضعف الحملة التواصلية للجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، التي تركت الشائعات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت خلفيتها إما جهلا أو تجاهلا، في حين تم التساؤل عن سبب حصر النقاش العمومي في هذا النص بالذات، في حين أن هناك مشاريع قوانين لا تقل أهمية عن مدونة الأسرة.

وتمت مؤاخذة اللجنة في عدم اعتماد الخبرة الجينية وما خلفه ذلك من استياء في صفوف الحركة النسائية، إذ يتم اعتمادها في القضايا الجنائية في حين يتم استبعادها في قضايا النسب، رغم أن العلم جد متطور في هذا الباب.

وذهبت وجهات نظر أخرى، إلى أن روح وفلسفة الصيغة الحالية للمقترحات، تشكل تراجعا عن نظيرتها المعمول بها، وهو ما يطرح سؤال مدى تقدم هذا التشريع ورجعيته.

وتساءلت المداخلات حول مدى تحمل السلطة التشريعية لمسؤوليتها في إخراج نص تشريعي للمدونة يراعي تقدم المجتمع المغربي.

وقالت إلهام الحمدي، مديرة العيادة القانونية بكلية الحقوق أكدال بالرباط، أن مكانة المرأة في المجتمع المغربي وتعزيز حقوقها تبقى في قلب الاهتمامات الوطنية.

وأكدت في كلمتها الافتتاحية أن المخاوف التي كانت موضوع إصلاح كبير في عام 2004 أدت إلى إصدار مدونة الأسرة، ولكنها تأثرت أيضًا بالأحكام العامة المتعلقة بمبدأ المساواة بين الجنسين الواردة في الدستور المعتمد في عام 2011 وقانون الأسرة. وكذا قانون مكافحة العنف ضد المرأة.

وذكرت الحمدي أن الملك محمد السادس كان سباقا للدعوة لإطلاق حوار وطني حول مدونة الأسرة يهدف إلى إجراء تقييم لعشرين سنة من ممارسة مدونة الأسرة، ودعا إلى التفكير في سبل الإصلاح القادرة على تحقيق الأهداف المنتظرة من الإصلاح، وهي "ضمان التمتع الكامل بالحقوق المشروعة".

وهو ما عاد إليه الخطاب الملكي فيما بعد، من خلال الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بتاريخ 27 شتنبر 2023، من خلال رسم خريطة طريق للمسار الرامي إلى إصلاح مدونة الأسرة. وتم تشكيل لجنة توجيهية للعملية، مشتركة وجماعية، مكونة من أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، ودُعيت لإشراك المجلس الأعلى للقضاء في عملها، العلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الحكومية المسؤولة عن التضامن والاندماج الاجتماعي والأسرة. 

وثمنت المتدخلة إرساء النهج التشاركي لعمل اللجنة المكلفةبمراجعةمدونةالأسرة، بإشراك الأكاديميين والباحثين ومجموعة واسعة من المنظمات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار مقترحاتها وتعديلاتها المحتملة. وفي نهاية مرحلة المناقشة، تلقت اللجنة جلسات استماع من هذه الأطراف المختلفة التي قدمت مقترحاتها. وتم إعداد ملخص وعرضه على الملك الذي أرسله إلى المجلس الأعلى للعلماء لإبداء الرأي فيه. 

وكشفت إلهام الحامدي أن العيادة القانونية شاركت في هذه المناقشات من خلال تنظيم 3 لقاءات جمعت بين الباحثين والفاعلين من المجتمع المدني والمهنيين القانونيين، ووضعت مذكرة مقترحات تم تقديمها إلى اللجنة الملكية.