samedi 5 avril 2025
خارج الحدود

بميزانية تفوق 150 ألف يورو.. اسبانيا تعزز وجودها العسكري في الجيوب المحتلة

بميزانية تفوق 150 ألف يورو.. اسبانيا تعزز وجودها العسكري في الجيوب المحتلة مركبات بيزارو التابعة لفوج الفرسان "ألكانتارا" رقم 10
أفادت تقارير اعلامية اسبانية أن وحدات الجيش المتمركزة في سبتة ومليلية المحتلتين تشرف على عمليات تحسين قدراتها التدريبية، حيث سيكون لها مساحات جديدة مخصصة للتداريب، مما سيجنبهم بعض الرحلات التي يقومون بها بشكل دوري إلى مراكز التدريب في شبه الجزيرة.

وذكرت التقارير أن العديد من المناقصات العامة فتحتها القيادة العامة لمدينة سبتة المحتلة مؤخرا من أجل التعاقد مع شركة للإشراف على تنفيذ أشغال في المنشآت العسكرية بالمدينة.

أحد الأعمال التي أطلقتها القيادة العامة لسبتة المحتلة كان هدفها "مشروع إنشاء مبنى لموقع محاكاة بميزانية تبلغ 153.157.58 يورو، حيث توضح وثائق المناقصة أن ثكنة Coronel Galindo لا تحتوي على مبنى مناسب يسمح بتحديد موقع غرفة محاكاة.

هذه الثكنة هي قاعدة فوج الفرسان "مونتيسا" رقم 3، وهي وحدة تحتوي على دبابات قتالية من طراز Leopard 2E ومركبات مشاة/ فرسان قتالية من نوع Pizzaro.

وحسب التقارير فإن القيادة العامة لسبتة المحتلة ترى أن " تركيب غرفة محاكاة بثكنة Coronel Galindo أمر ضروري، حيث لا يوجد حاليا في الثكنة مبنى تتوفر فيه الشروط والمساحات اللازمة لتركيب أجهزة محاكاة، لذلك "من الضروري إنشاء مبنى جديد بطابق واحد فوق الأرض وشبه سرداب، على الأقل بأبعاد دنيا"22 × 8.5 × 3.5 م "..

ويهدف الحل المعتمد من قبل الجيش الاسباني في سبتة المحتلة إلى تغطية الحاجة إلى مساحة لإيواء أجهزة المحاكاة بتوفير مساحة متعددة الأغراض للوحدة تتكامل مع الباقي المباني العسكرية، ولهذا الغرض تم إنشاء منشأة عسكرية عبارة عن صحن مفتوح يرتكز على شبه سرداب يستفيد من الفروق الطبيعية في ارتفاع التضاريس في منطقة التنفيذ.

وتبرر القيادة العامة لسبتة المحتلة بناء هذا المبنى بكونه "سيسمح بتحسين تدريب أطقم هذه المركبات، كما سيخفض تكاليف نقل الأفراد إلى شبه الجزيرة .

ويرى بعض المراقبين أن تحرك  القوات المسلحة بسبتة ومليلية المحتلتين يأتي في سياق تعزيز وجودها العسكري في هذه المنطقة التي يطالب المغرب باسترجاعها في إطار مسار استكمال وحدته الترابية بعد اعتراف عدد من القوى الكبرى في العالم بمغربية الصحراء وبمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد ودائم للنزاع في الصحراء المغربية.

كما يأتي هذا التحرك الاسباني – وفق المراقبين – في سياق عملية التحديث التي تشرف عليها القوات المسلحة الملكية المغربية، حيث استثمر المغرب في السنوات الأخيرة الكثير من الأموال في الحصول على بعض أحدث أنظمة الأسلحة في السوق لتجهيز قواته البرية والبحرية والجوية: دبابات أبرامز القتالية، والفرقاطات، ومقاتلات إف-16...
وبالإضافة إلى ذلك، وقعت الحكومة المغربية في الخريف اتفاقية تعاون عسكري مع الولايات المتحدة، والتي أسفرت مؤخرًا عن بدء بروتوكول لبيع الأسلحة الأمريكية للمغرب بحوالي 825 مليون دولار. على سبيل المثال، سيحصل المغرب على أربع طائرات بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper القادرة على حمل ذخائر موجهة بالليزر.

وكانت الخارجية الأمريكية قد وافق في يوليوز 2024 على منحة مباشرة للمغرب تهم 500 مركبة عسكرية بقيمة  10 ملايين دولار، بعد انتهاء تمارين الأسد الإفريقي 2023  التي احتضنها المغرب الصيف الماضي، والتي ستساهم في الرفع من القدرات العسكرية البرية للمغرب، كما يُمكن استخدامها في الصحراء من أجل مواجهة التحرشات التي تقوم بها عناصر جهبة البوليساريو.

وتأتي هذه المنحة بعد صفقة هامة وافقت الولايات المتحدة الأمريكية عليها، وتتعلق بشراء المغرب لـ 18 قاذفة صواريخ M142 عالية الحركة من طراز (HIMARS) مع 40 من أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش (ATACMS)، و36 من أنظمة إطلاق صواريخ متعددة موجهة، و36 رأسا حربيا بديلا لأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة  (GMLRS)، وتسع مركبات متعددة الأغراض عالية القدرة على التنقل (HMMWV).

ويرتبط المغرب والولايات المتحدة بشراكة استراتيجية عسكرية تمتد إلى غاية 2030، حيث يسعى البلدان إلى تقوية تعاونهما العسكري وزيادة قدرات تدخلاتهما البينية، عن طريق تبادل الخبرات وإجراء التمارين العسكرية المشتركة، كالتمرين السنوي الأضخم في إفريقيا، الأسد الإفريقي، إضافة إلى تمارين سنوية أخرى متفرقة..