samedi 5 avril 2025
مجتمع

القضاء ينصف أجيرا طرده رب العمل بسبب صلاة الجمعة

القضاء ينصف أجيرا طرده رب العمل بسبب صلاة الجمعة
من ضمن قرارات محكمة النقض التي تعد مرجعا قضائيا في ملفات مماثلة، قرارها بحق الأجير في ممارسة شعيرة صلاة الجمعة، ولا حق لرب العمل في طرده لهذا السبب.
في هذا الملف، ذهب أجير لصلاة الجمعة، ولما عاد من الصلاة وجد نفسه مطرودا من الشركة بسبب غيابه عن العمل.
رفع الأجير دعوى التعويض على الشركة، فقضت المحكمة الابتدائية بالحكم له بالتعويضات، استأنفت الشركة الحكم، فقضت  محكمة الاستئناف بمراكش بتأييد الحكم.
طعنت الشركة بالنقض في القرار الاستئنافي، فقضت محكمة النقض برفض الطعن، وعللت قرارها بمايلي:
"لكن، خلافا لما نعته الطاعنة على القرار، فإن إباحة فصل الأجير من الشغل دون تعريض طبقا للمادة 61 من مدونة الشغل، مرتبط بارتكابه خطأ جسيما، وأن الأجير لم يرتكب أي خطأ، ولا يتحمل الأجير مسؤولية الغياب لأداء صلاة الجمعة، لأن صلاة الجمعة فرض ديني يثاب على فعله ويعاقب على تركه مصداقا لقوله تعالى في سورة الجمعة الآية 8: (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)، ولا يمكن اعتبار ذلك خطأ جسيما يبرر الفصل من الشغل، لأن في ذلك نهي عن أداء الصلاة، وهو إثم كبير، لقوله تعالى في سورة العلق الآية8: (أرايت الذي ينهى عبد إذا صلی)، وأن المحكمة حين خلصت إلى ما خلصت إليه، تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما وليس هناك أي خرق لمقتضيات المادتين 61 أو 39 من مدونة الشغل، والوسيلتين على غير أساس." 
يذكر أن المادة 39 من قانون الشغل تنص على أنه "تعتبر بمثابة أخطاء جسيمة يمكن أن تؤدي إلى الفصل، الأخطاء التالية المرتكبة من طرف الأجير:
 - ارتكاب جنحة ماسة بالشرف، أو الأمانة، أو الآداب العامة، صدر بشأنها حكم نهائي وسالب للحرية؛
 - إفشاء سر مهني نتج عنه ضرر للمقاولة؛
 - ارتكاب الأفعال التالية داخل المؤسسة أو أثناء الشغل؛
 - السرقة؛
 - خيانة الأمانة؛
 - السكر العلني؛
 - تعاطي مادة مخدرة؛
 - الاعتداء بالضرب؛
 - السب الفادح؛
 - رفض إنجاز شغل من اختصاصه عمدا وبدون مبرر؛
 - التغيب بدون مبرر لأكثر من أربعة أيام أو ثمانية أنصاف يوم خلال الإثني عشر شهرا؛
 - إلحاق ضرر جسيم بالتجهيزات أو الآلات أو المواد الأولية عمدا أو نتيجة إهمال فادح؛
 - ارتكاب خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة للمشغل؛
 - عدم مراعاة التعليمات اللازم اتباعها لحفظ السلامة في الشغل وسلامة المؤسسة ترتبت عنها خسارة جسيمة؛
 - التحريض على الفساد؛
 - استعمال أي نوع من أنواع العنف والاعتداء البدني الموجه ضد أجير أو مشغل أو من ينوب عنه لعرقلة سير المقاولة.
 يقوم مفتش الشغل في هذه الحالة الأخيرة بمعاينة عرقلة سير المؤسسة وتحرير محضر بشأنها".
أما المادة 61 من قانون الشغل فتنص على: "يمكن فصل الأجير من الشغل، دون مراعاة أجل الإخطار، ودون تعويض عن الفصل، ولا تعويض عن الضرر، عند ارتكابه خطأ جسيما".