dimanche 6 avril 2025
مجتمع

"مشرف إداري" يتسبب في قطع رزق حارس أمن بمجموعة مدارس الإقامة باليوسفية

"مشرف إداري" يتسبب في قطع رزق حارس أمن بمجموعة مدارس الإقامة باليوسفية الصلح والعناق بين شعيب شديد والمشرف الإداري بمؤسسة الإقامة باليوسفية
"إلى حدود اليوم، لا علم لزوجتي ولأبنائي وكل أفراد عائلتي بملف الإنتقال التعسفي وتوقيفي عن العمل مع توقيف أجرتي"، والسبب في ذلك حسب حارس الأمن الخاص شعيب شديد "خوفا من التأثير النفسي والصحي على زوجتي وأبنائي الصغار". لكنني قرّرت أن أتكلم.

وأضاف نفس المتحدث لجريدة "أنفاس بريس" قائلا: "منذ توقيفي، واظبت على احترام طقوس وعادات الذهاب إلى العمل، وتوقيت الإياب ذلك من مؤسسة الإقامة التعليمية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط باليوسفية، أمام أفراد أسرتي في حين كنت أقضي 8 ساعات بمقر النقابة، ومن تمة أعود للبيت وكأنني مازلت أشتغل وليس هناك أي مشكل".
 
"لقد تعرضت للتعسف والاستهزاء الحاط من الكرامة الإنسانية، وسوء المعاملة من طرف المشرف الإداري، الذي كان يُعَدُّ صديقا لي في العمل، بل كان يقدم في شخصي شهادة حق على مستوى نزاهتي وانضباطي في العمل وقيامي بكل واجباتي على جميع المستويات". 
 
وكان يقول لكافة زملائي في العمل أنني "أحسن حارس أمن بمؤسسة الإقامة للتعليم، يحبه التلاميذ والآباء والأمهات، يسهر على حسن التنظيم أمام باب المؤسسة، وعينه على كل كبيرة وصغيرة، ويسهر على سلامة بنات وأبناء مؤسسة الإقامة".
 
وعن الواقعة أكد شعيب شديد بأن المشرف الإداري يوسف بوشامة اعتدى عليه أمام الملأ حيث استهزأ منه واستفزه أمام التلميذات والتلاميذ ونساء ورجال التعليم بالمؤسسة، وجرح مشاعره بكلام غير لائق بقوله: "أنْتَ مَا مْرَبَّيشْ، غَادِي نْعَاوَدْ لِيكْ التَرْبْيَةْ، أَنْتَ مُجَرَّدْ عَسَّاسْ آشَ كَتَعْتَبْرْ رَاسَكْ. غَادِي نَكْتَبْ بِيكْ الإدَارَةْ".
 
واستغرب شعيب شديد قائلا: "لقد عمل المشرف الإداري على إقحام شهود في الواقعة لم يكن لهم أثر أو حضور أثناء استفزازه وتهديده لي بالانتقام واتخاذ قرار سينهي مشواري المهني مع شركة المناولة التي اشتغل بها. حيث توجه صوب مفوضية الأمن لتقديم شكاية ضدي، دون الحديث عن الشكاية الكيدية التي تقدم بها إلى إدارة مجموعة مدراس الإقامة باليوسفية".
 
وارتباطا بالوقائع أضاف شعيب شديد موضحا بأنه فوجئ باستدعاء لجلسة استماع من طرف إدارة الموارد البشرية لشركة GROUP 4، بمدينة الجديدة. مؤكدا على أن ذات الشركة استمعت لكل أقواله، وأدلى بالوقائع الحقيقية في هذا الشأن دون زيادة أو نقصان.
 
 في سياق متصل وبعد عودته من جلسة الاستماع بمدينة الجديدة، التحق حارس الأمن شعيب شديد كعادته بمقر عمله بمؤسسة الإقامة للتعليم باليوسفية، حيث تدخلت أيادي بيضاء لإبرام صلح بينه وبين المشرف الإداري، ويقول في هذا الصدد: "تعانقنا أمام الطاقم الإداري والتربوي وبعض العاملين بالمؤسسة، والتقطنا صورا للحظة الصّلح والعناق عملا بمقولة ـ خير الخطائين التوابون ـ  وداع الخبر في أوساط كل النقابات وعمال الفوسفاط وجميعة الآباء وفعاليات جمعوية ومدنية محليا ووطنيا"، حيث تم تعميم صور العناق والصلح بين حارس الأمن شعيب شديد والمشرف الإداري يوسف بوشامة على مواقع التواصل الاجتماعي وزكى الجميع وصفقوا لهذا الموقف الاجتماعي النبيل.

في هذا السياق صرح حارس الأمن لجريدة "أنفاس بريس" بقوله: "لقد اعتذر لي المشرف الإداري يوسف بوشامة، وطلب مني المسامحة. وخاطبته بأنني سأبقى وفيا للصداقة ولروابطها الاجتماعية، ولن يغير ما وقع في سلوكي اتجاهك كمسؤول ورئيسي في العمل".
 
بعد يومين من هذا الصلح وتحديدا يوم 14 فبراير 2024، فوجئ حارس الأمن بمفوض قضائي بمقر عمله بمدينة اليوسفية، حيث سلمه وثيقة إدارية من إدارة الموارد البشرية لشركة GROUP 4، تطلب منه الإلتحاق بالعمل بمدينة الجديدة في غضون يومين أي بتاريخ 16 فبراير 2024. "بمعنى في ظرف يومين يجب عليّ أن أبحث عن منزل للكراء هناك، وبالموازاة مع ذلك أجمع أثاث بيتي، وحقائبي، وأطلب شواهد انتقال أبنائي من المؤسسات التعليمية من اليوسفية صوب مدينة الجديدة. وأتدبر العديد من الأمور"؟

في هذا السياق يتساءل شعيب شديد: "هل فكرت إدارة الموارد البشرية بشركة GROUP 4، في هذا الحمل الثقيل قبل اتخاذها قرار التنقيل التعسفي؟ وكيف للمرء أن يتدبر هذه المصيبة والكارثة الاجتماعية والإنسانية التي حلت بي؟ هل فعلا نحن في دولة الحق والقانون؟ وكيف هو السبيل لإقناع من كان سببا في هذه المصيبة أنه تسبب في تشريد أسرة وعائلة ونحن على أبواب شهر رمضان العظيم؟".

انتشر خبر التنقيل التعسفي كالنار في الهشيم، وتمت العديد من التدخلات والاتصالات المكتفة بين العديد من الإطارات النقابية محليا ووطنيا، وبين إدارة الفوسفاط، وشركة GROUP 4، وفي هذا السياق سيتم إشعار الجميع بأن حارس الأمن شعيب شديد "لن ينتقل للعمل بمدينة الجديدة على اعتبار أن ذلك يعد انتقالا تعسفيا". وحسب مصادرنا الخاصة فقد تم حل المشكل وإشعار المعني بالأمر بأنه في غضون أسبوع سيعود إلى عمله بمدينة اليوسفية. 
 
كان حارس الأمن الخاص يَعُدّ الساعات والأيام لتسلم راتبه الشهري، في آخر شهر فبراير الفارط، إلا أنه بعد أن نزلت لوائح عمال المناولة الخاصة بشركة GROUP 4، لم تكن تتضمن إسم الحارس شعيب شديد.
 
 وفي هذا الصدد يقول المتضرر للجريدة: "جرت عدة اتصالات أخرى مع المسؤولين محليا ووطنيا، وتم اكتشاف أن هناك تعنتا من طرف مجموعة مدارس الإقامة باليوسفية، وهي التي ضغطت على شركة المناولة المستفيدة من الصفقة".
 
وبحرقة أضاف قائلا: "لحدود الساعة لم أتوصل بأجرتي الشهرية، وقطعوا رزق أسرتي وأبنائي في انتظار الفرج ونحن مقبلين على شهر الصيام"، وختم تصريحه للجريدة بالقول المأثور: "ضَرْبُو أُو بْكَى، سَبْقُو أُو شْكَى".
 
وعلمت جريدة "أنفاس بريس" أن هناك ترتيبات لتنظيم وقفة احتجاجية وتضامنية يوم الأربعاء 6 فبراير 2024، أمام المؤسسة، في حين أن هناك عريضة تضامنية يتم توقيعها حاليا من طرف عمال المجمع الشريف للفوسفاط باليوسفية وفعاليات أخرى".