dimanche 6 avril 2025
مجتمع

آمنة بوعياش: مكافحة "السيدا" تتطلب مقاربات حقوقية في مجال الصحة

آمنة بوعياش: مكافحة "السيدا" تتطلب مقاربات حقوقية في مجال الصحة آمنة بوعياش
قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إن الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة / السيدا يتميز هذه السنة بتجديد التزام المغرب، وباعتماد مقاربة عملية وحقوقية في الآن نفسه، كما يكتسي طابعا متجددا، لرفع مستوى الوعي ومواصلة تكثيف العمل المتعدد الأطراف،  ليس للحد من انتقال المرض، ومكافحته فقط، بل أيضا، وقبل كل شيء، محاربة الوصم والتمييز، واللامساواة التي يواجهها المتعايشون مع فيروس نقص المناعة المكتسبة والفئات المفتاحية.
وأفادت في كلمة لها اليوم الإثنين  4 دجنبر 2023 بمناسبة مراسيم إطلاق أول استراتيجية وطنية مندمجة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسيا، والتهابات الكبد الفيروسية للفترة 2024-2030 في إقليم شرق المتوسط، أن هذه الفئات لا تتطلب فقط التمتع بالحق في الصحة، لارتباطه الوثيق بالحقوق الأخرى. بل وأيضا يتطلب الحق في الصحة، ولا سيما بالنسبة للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، توفير ظروف الحماية، والولوج إلى العلاج الدقيق والنهوض بحقوقهم.
وأضافت بوعياش أن هذا اللقاء يجسد، التعاون الوثيق القائم بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اللذان انخرطا منذ عدة سنوات، في هذه الدينامية، للترافع عن فعلية حقوق الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة، والفئات المفتاحية، كما عرف هذا التعاون، أو بالأحرى الشراكة من أجل حقوق الإنسان والسيدا مراحل متعددة، بتطوير الوسائل، والأدوات خلال كل مرحلة منها، للاقتراب أكثر للاستجابة لحاجيات  الفئات المستهدفة، أولها غطت 2013-2017، وثانيها 2019-2021، وتمديدها لسنة 2023، حيث تشرف الشراكة ضمن استراتيجية مندمجة جديدة ذات الصلة بحقوق الإنسان، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل، والتهاب الكبد الفيروسي للفترة  2024 -2030.
وأكدت على أن تنفيذ استراتيجية فعالة لمواجهة فيروس نقص المناعة المكتسبة/السيدا تركز على مكافحة عدم المساواة، كذلك، باعتماد مقاربات في مجال الصحة العمومية منسجمة مع حماية حقوق الإنسان، باعتبارها توفر الإطار المطلوب لإعمال الاستجابات لفيروس نقص المناعة المكتسبة القائمة على فعلية الحقوق.
فالأمر يتعلق، في الواقع، بإطار استراتيجي يشكل خارطة طريق حقيقية، وطالما أنه يعتمد على مقاربة متعددة القطاعات، وعلى سياسات عمومية منسجمة ترتكز على حقوق الانسان، فسيمكن، حتما، من تحقيق الهدف على جميع المستويات: أولهم رفع الوصم والتمييز للولوج للوقاية، والتشخيص، والعلاج والرعاية الجيدة، وتقديم مساعدة قيمة لمختلف الفاعلين المعنيين، وتشجيعهم على اعتماد مقاربات شاملة ومنصفة وفعالة لمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة/السيدا.
وزادت المتحدثة ذاتها قائلة:"هدفنا إحداث تغيير على مستوى المجتمع، والخدمات من أجل الحد من المواقف السلبية، ورفض الرعاية، والعلاج، ومن واجبنا، السيدات والسادة، أن نضاعف، مرة أخرى، جهودنا المشتركة وفق مقاربة منسجمة ومتكاملة ومتعددة الأبعاد والقطاعات، وأن نعمل معا لوضع الأسس الضامنة لفعلية حقوق الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، والفئات المفتاحية، والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة". 
وشددت على أن الاعتماد على فعلية الحقوق ينبع من خيار واعٍ يؤمن بأن فعلية الحقوق، والحريات لا ينبغي أن يعتمد على الإصلاح القانوني فقط، وعلى تقييم قدرة القوانين على تغيير الواقع وتسهيل ولوج المواطنين إلى حقوقهم الأساسية، وإنما على الاهتمام بالظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية التي يعيش فيها هؤلاء الأفراد، أيضا، مبرزة أن الفعل المستمر، والمشترك، والمتضافر، سينجح في تشجيع الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، والفئات المفتاحية، والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، للتعبير عن أصابهم  والولوج للعلاج، كأي داء، وليس داء الوصم،  وربما، آنذاك سنقترب من أهدافنا بحلول عام 2030".