dimanche 6 avril 2025
مجتمع

هل ينبغي التريث أم الإسراع في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال.. الجواب على لسان المهندس مكنون (مع فيديو)

هل ينبغي التريث أم الإسراع في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال.. الجواب على لسان المهندس مكنون (مع فيديو) الزميل منير الكتاوي والمهندس مكنون
أكد حسن مكنون، الكاتب العام للمجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، أن الهيئة تشتغل بجانب جميع المصالح المختصة في قطاع التعمير والبناء، وذلك على خلفية زلزال الحوز، إذ تشكل مكونا أساسيا ضمن اللجان التقنية المخولة لتقييم الأضرار المنزلية.. 

وأكد مكنون  في حوار مع جريدة "أنفاس بريس" أن الهيئة اجتمعت في  اليوم الموالي للزلازل، أي يوم السبت 9 شتنبر 2023 لتدارس هذه الفاجعة ووضعت برنامجا للتدخل العاجل، كما أن الهيئة جندت حوالي 190 مهندسا معماريا يتواجدون حاليا في مختلف المناطق المتضررة لمواكبة اللجان المختصة بالإحصاء.

وأشار مكنون كذلك أن المكونات التقنية التي ستعمل على عملية إعادة البناء لا تقتصر فقط على المهندسين المعماريين وإنما هناك مهندسون مختصون في ميادين أخرى، كالمساحين الطبوغرافيين، ومهندسي الخرسانة، والمختبرات العلمية وكذا مكاتب الدراسات. وتعمل هذه المكونات على إعطاء تصورات المشاريع كما يجب أن تكون على أرض الواقع.

وقال محدثنا: "المهندس المعماري يلعب دورا أساسيا في التصور العام الذي يجب أن يكون عليه البناء، وأنه إضافة إلى تدخل الهيئة، فالتصور يكون في إطار تفكير جماعي لجميع المتدخلين في  المشروع من الناحية المعمارية والعمرانية التي تتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس الذي يحث على الحفاظ على الهوية التراثية للبناء في هذه المناطق، وكذا التشديد على السلامة والأمن، ما دام أن المنطقة أضحت زلزالية.

وأوضح محدثنا أن الهيئة تقوم بتجميع جميع المعطيات من خلال التجارب السابقة للمهندسين والدراسات المنجزة حول الموضوع، لوضع تصور شامل من أجل مساعدة المهندسين المعماريين الذين سيتدخلون في مرحلة إعادة البناء لكي يلتزموا بالتوجيهات الملكية، ومن أجل إعادة الإعمار طبقا لهذه التصورات التي تحترم الهوية المعمارية للمناطق المنكوبة مع ضمان الأمن والسلامة للبنايات الحديثة، إضافة إلى بناء وتجهيز هذه المناطق بالتجهيزات الأساسية لجعلها صالحة وتحافظ على كرامة الساكنة".

وأوضح مكنون أنه تم الاستفادة من زلزال  الحسيمة سنة 2004 من أجل مواجهة أثار زلزال الحوز، وأضاف أنهم كمهندسين معماريين استفادوا كذلك من تجربة الحسيمة في طريقة التعامل مع هذا الزلزال وتنظيم أنفسهم والتدخل المباشر والإجراءات والأفكار التي ستتماشى مع التوجه الرسمي للدولة لمواجهة أثار الزلزال.

وأبرز  أن الحكومة إتخذت جميع التدابير لإسكان المواطنين المتضررين جراء الزلزال في ظروف جيدة، ريثما يتم البناء على الصورة التي "نتمناها جميعا لهؤلاء المواطنين، وتضمن لهم كرامتهم".