دخل مجلس النواب على خط شكايات عدد من المواطنين المتضررين من تداعيات زلزال الحوز، حول إقصائهم من الدعم والتعويض عن الأضرار.
وفي سؤال كتابي، وجهته فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أوضحت هذه الأخيرة أن "الإقصاء من الدعم المباشر وكذلك الدعم المخصص للتعويض عن الأضرار الناجمة عن زلزال الحوز، تسبب في موجة من الاحتجاجات بالنسبة للعديد من الدواوير التابعة لإقليم الحوز، وكذلك الشأن بالنسبة لإقليم تارودانت".
وأفادت التامني في سؤالها أن الساكنة بكل من جماعات كل من ثلاث يعقوب، و اغبار، وإغيل، واجوكاك بإقليم الحوز، وعدد من الدواوير المتضررة، نظمت مسيرة مشيا على الأقدام نحو مراكش قطعوا خلالها مسافة مائة كلم، وذلك للتعبير عن غضبهم من الإقصاء، والحيف الذي طالهم في تجاهل تام لمعاناتهم المتفاقمة .
وزادت المتحدثة ذاتها قائلة أنه حسب المعطيات المتوفرة، فإن المتضررين تلقوا عددا من الوعود من طرف مسؤولين، إلا أنها لم تتحقق على أرض الواقع لحدود الساعة، حيث لا يزال العديد من المواطنين المتضررين يواجهون متاعب كبيرة، وإقصاء من أية استفادة، وتركوا عرضة للتنقل بين الإدارات المحلية دون نتيجة، علما أنهم تقدموا بعشرات الملتمسات من أجل مراعاة الوضع الصعب الذي يعيشونه.
ويطالب المعنيون بتشخيص دقيق لحجم الأضرار التي لحقت بيوتهم، وكذا بإنصافهم وفق حاجياتهم الفعلية إلا أن ملتمساتهم قوبلت بالرفض بدون مبررات مقنعة، خاصة وأن عملية الإعمار تعرف الكثير من الضبابية والارتجالية، وعدم وجود خارطة طريق واضحة، إلى جانب أن العمليات المفعلة كالهدم، وإزالة الركام، وغيرها تسير بوتيرة جد بطيئة مما أدى إلى عدم اطمئنان الساكنة وتخوفها من أن تصبح المنطقة أسوأ مما كانت عليه .
وأمام هذا الإقصاء الغير مفهوم، تضيف النائبة البرلمانية، يطرح المعنيون العديد من التساؤلات حول المقاييس المعتمدة لتعويض المتضررين، والاستفادة من الدعم ومقاربة الاستهداف في إطار تحقيق الإنصاف، والتعويض عن الخسائر، والأضرار الناجمة عن الكارثة.
كما يطرح السؤال حول دور وكالة تنمية الأطلس الغائبة عن القيام بالأدوار المنوطة بها؟
وساءلت التامني الوزير لفتيت عن الإجراءات والتدابير التي ستقوم بها الوزارة من أجل إيجاد حلول لكل المتضررين، درءا لمزيد من الاحتقان، ورفعا لكل حيف، مطالبة بإيفاد لجنة لعين المكان للتدقيق في مطالب الساكنة بناء على تشخيص دقيق للوضع القائم واعادة النظر في الملفات المرفوضة.