كنت بصدد كتابة ورقة في الموضوع وعدلت في الأمر للضرورة.
بين آخر محاضرة حضرتها لسي محمد في مقر الحزب بطونكان بالرباط وآخر لقاء بالصدفة في مقهى "لاشوب" بالبيضاء، بقي سي محمد وفيا لالتزامه الفكري والايديولوجي، مؤمنا بالاشتراكية وقيم اليسار ومشددا على أن "معركتنا الحقيقية هي معركة الوضوح الفكري".
من المعروف أنه تم التعويل كثيرا على المثقف اليساري الكحص ليكون قطب الرحى في حركة لكل الديمقراطيين، ومن المؤكد أنه أسهم في النقاشات الأولى للحركة قبل أن ينسحب عندما بدأت عملية توليد الحزب من الحركة، مبقيا على وضوحه الفكري والايديولوجي.
كان بإمكان السيدة حسناء أبوزيد أن تكون قيادية في أحزاب أخرى وحتى مسؤولة على تدبير الشأن العام، وهذا مؤكد دون الدخول في التفاصيل، لكن حسناء اختارت أن تبقى اتحادية وأنت وتؤدي ضريبة اختيارها، وهو ما أكدته بموازاة مع التحاق سي عبد الهادي بالتقدم والاشتراكية.
قد تظهر حسناء حالمة ومثالية وحتى عنيدة، لكن وبغض النظر عن كل ما يمكن قوله حول اختيارها، فهي تستحق، تماما كسي محمد الكحص، الاحترام والتقدير على وضوحها والتزامها الفكري.
في ندوتها بمناسبة ترشحها للكتابة الأولى للحزب بمناسبة المؤتمر العاشر قالت حسناء ما مفاده أن أسباب استمرار مقاولة التبرع بالأعضاء ستزول بزوال الوكلاء والكفلاء وأن حزب الشهداء سيعود لأهله، وبعد سنوات من الأبعاد القسري عادت لتؤكد نفس القول وهذه المرة بعد أن ترجل الكفلاء من الركح السياسي