vendredi 4 avril 2025
مجتمع

إطلاق حملة تحسيسية بالرباط: ملاءمة ظروف العمل.. لصون كرامة النساء

إطلاق حملة تحسيسية بالرباط: ملاءمة ظروف العمل.. لصون كرامة النساء مشاركة النساء في سوق الشغل بالمغرب لا تزال من بين الأدنى عالميًا
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تنظم المنظمة الإسبانية غير الحكومية "عايدة"، ندوة صحفية يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025 بالرباط. تهدف هذه الندوة إلى إطلاق حملة تحسيسية تحت شعار "ملاءمة ظروف العمل، مفتاح لعمل قار يصون كرامة النساء".

وذلك بشراكة مع اتحاد العمل النسائي، وفدرالية رابطة حقوق النساء، وجمعية البحث النسائي للتنمية والتعاون، وجمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية، وجمعية "100% أمهات".
 
وأوضح المنظمون أن نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل بالمغرب لا تزال من بين الأدنى عالميًا، حيث لم تتجاوز 19.9٪ سنة 2023، مقارنةً بـ 71٪ للرجال، وفقًا لتقرير المندوبية السامية للتخطيط لعام 2024. وتساهم هذه النسبة المتدنية في تكريس التبعية الاقتصادية للنساء، مما يجعلهن أكثر عرضة للعنف الاقتصادي.
 
ويُعد غياب تدابير فعالة وملائمة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية من أبرز العوائق التي تحول دون إدماج المرأة واستمرارها في سوق الشغل. إذ لا تزال النساء يتحملن الجزء الأكبر من مسؤوليات الرعاية الأسرية، مما يحدّ من فرصهن المهنية. ورغم الحاجة الملحّة إلى خدمات رعاية الأطفال، ودعم الوالدين، ومرونة ساعات العمل، فإن هذه التدابير لا تزال غير كافية.
 
في مواجهة هذا الوضع، أُطلقت حملة "ملاءمة ظروف العمل، مفتاح لعمل قار يصون كرامة النساء" بهدف توعية صناع القرار، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، بالعوائق التي تواجهها النساء في سوق العمل نتيجة نقص التدابير الملائمة. كما تسعى الحملة إلى تشجيع تبني سياسات عمومية تركز على توفير حلول عملية، مثل تعزيز خدمات رعاية الأطفال، واعتماد ساعات عمل أكثر مرونة، مما يسهم في إدماج النساء في القطاع المهيكل وضمان استقرارهن المهني.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعبئة كافة الفاعلين - من سلطات عمومية، وقطاع خاص، ووسائل إعلام، ومنظمات مجتمع مدني، إضافة إلى المواطنات والمواطنين - لجعل ملاءمة ظروف العمل عاملاً أساسياً في ضمان عمل مستقر وكريم للنساء.
وتندرج الحملة في إطار مشروع "لنتقدم معًا: تعزيز الإدماج المهني للنساء في وضعية هشة بشمال المغرب"، الذي تنفذه الجمعيات الشريكة بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون من أجل التنمية. ويقترح هذا المشروع مقاربة شاملة تجمع بين تعزيز المهارات المهنية والاجتماعية، بهدف تحسين فرص تشغيل النساء وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية والمعنوية. كما يدعم المشروع خدمات التكوين المهني والإدماج التي تقدمها الجمعيات الشريكة، مما يسهم في تمكين النساء وتحسين أوضاعهن المهنية والاجتماعية.