vendredi 4 avril 2025
كتاب الرأي

خالد أخازي: المهدي بنسعيد.. تخفيضات العمران "خبيرة"... كجواز الشباب الذي لا تعرفه

خالد أخازي: المهدي بنسعيد.. تخفيضات العمران "خبيرة"... كجواز الشباب الذي لا تعرفه خالد أخازي
في عالم "الوزير البامي" السحري والعجائبي، حيث تُعطى الأولوية لبريق الترفيه على التشغيل...
ويا له من ترفيه في زمن التتفيه...
في هذا العالم...تبدو وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بقيادة "الوزير الوسيم" محمد المهدي بنسعيد، وكأنها تعزف لحنًا منفردًا بعيدًا عن أوركسترا الواقع المر لشباب بلا ثقة ولا عمل...
لشباب يهرب عبر القوارب...
لشباب توزعته السجون... وغدا فريسة للمخدرات...
لشباب... في حاجة لشبابه الذي ضاع قبل الجواز الذي يمنح تخفيضا وهميا لشباب آخر شيء يفكر فيه السينما وارتياد المطاعم...
ألم أقل لكم...؟
الوزير الحسين يفكر لشباب لا يعرفه...
الوزير الوسيم... يفكر لشباب غير منتهية الصلاحية.... ربما... يسقط تجربته كشاب على مغرب يقتات شبابه من اليأس لا من المطاعم...
فس قطاع الشباب تُرمى المسكنات بدلًا من تقديم العلاج الشافي... وتُزرع الوعود الوردية في تربة قاحلة من الإحباط...
وتصاغ البرامج كأنها مجرد موسم شعبي....فروسية بلا فرسان حقيقيين...
"جواز الشباب"، ذلك الوهم الأنيق الذي يغازل طموحات الشباب، لا يعدو كونه قاربًا ورقيًا في بحر متلاطم من التحديات...
جواز الشباب... أين الشباب....؟
جواز الشباب... لشباب تأكله مصانع الغرب بأقل أجر.... والبقية تتلهى بقتل الوقت في رأس الدرب، أو البحث عن جنة وهمية مؤقتة بالمخدرات....
فبدلًا من معالجة جذرية لأزمة البطالة... وان يكون الوزير الوسيم صوت الشباب القطاعي داخل الحكومة... يتحول الوزير... إلى مهرج يقدم عروضا للتسلية....
، توفير سكن يضمن الكرامة الإنسانية، و الارتقاء بجودة التعليم وصحة الشباب ... تلك ملفاتك الحقيقية... وأنت تترافع أفقيا...
دور الشباب.... المخيمات... تلك أسطوانة قديمة... ولا بد من رؤية جديدة... فحتى التفويت الذكي والتملص من المسؤولية العمومية لن يجديا...
تمنح وزارة بنسعيد"تخفيضات" باهتة في مطاعم ودور سينما، وكأنها تدعو الشباب إلى نسيان جوعهم الحقيقي وفقرهم وهم يتذوقون وجبة مخفضة أو يشاهدون فيلمًا عابرًا.
أما وعود السكن التي تطلقها الوزارة، فهي أقرب إلى قصص الجدات المسلية...في "ليالي حياني".
تخفيض بنسبة 5% على مشاريع سكنية تتجاوز القدرة الشرائية لمعظم الشباب، لا يمثل سوى ذرة رمل في صحراء الأزمة...
تبدو الوزارة وكأنها تعيش في بُعدٍ آخر، حيث أسعار العقارات تتناغم مع أحلام الشباب، وحيث التمويل ليس سوى إجراء شكلي.
وفي ساحة الثقافة، تواصل الوزارة إعطاء الأولوية للترفيه المستورد، من خلال مهرجانات سينمائية لا تسمن ولا تغني من جوع...
فبدلًا من دعم الإبداع المحلي، وتشجيع المواهب الصاعدة، واستثمار حقيقي في الصناعات الثقافية المغربية، تُنفق الأموال على فعاليات باهظة لا تترك أثرًا يذكر سوى بعض الصور البراقة في الصحف.
وبينما يركز "الوزير الوسيم" على جمع الأضواء وتوسيع دائرة المعجبين، تتردد همسات حول تعيينات تثير الشكوك في مبدأ تكافؤ الفرص. يبدو أن الولاء الشخصي أصبح أهم من الكفاءة والخبرة في سلم الترقيات. فإذا كنت تطمح إلى الوصول إلى القمة في هذه الوزارة، فكل ما عليك فعله هو أن تكون "صديقًا مقربًا" من الوزير، وأن تتقن فن المديح والإطراء.
وفي خضم هذه الفوضى، يصدح صوت محمد البشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محذرًا من تآكل الثقة في المؤسسات.
الراشدي، الذي يدرك حجم التحديات التي تواجه المغرب في مجال مكافحة الفساد، يؤكد أن الشباب هم الأكثر انتقادًا للسياسات العمومية، والأقل ثقة في قدرة الحكومة على تحقيق التغيير المنشود.
يبدو أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تسير في اتجاه معاكس لحاجيات الشباب، مقدمةً لهم حلولًا مؤقتة لا تعالج المشاكل العميقة. فإلى متى سيستمر هذا العبث؟ وإلى متى سيظل الشباب المغربي أسيرًا لسياسات سطحية لا ترقى إلى مستوى تطلعاتهم؟
 
خالد أخازي، روائي وإعلامي