vendredi 4 avril 2025
مجتمع

ائتلاف حقوقي يدعو لإنصاف متضرري زلزال الحوز ومساءلة المتورطين في انتهاك حقوقهم 

ائتلاف حقوقي يدعو لإنصاف متضرري زلزال الحوز ومساءلة المتورطين في انتهاك حقوقهم  مشهد من الدمار الذي خلفه زلزال الحوز
يتابع الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان بقلق بالغ التطورات المتعلقة بوضعية متضرري زلزال الحوز بإقليم تارودانت، حيث لا يزال عدد كبير من المواطنات والمواطنين يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية، نتيجة فقدانهم لمساكنهم وانعدام البدائل السكنية اللائقة، في انتهاك واضح للحق في السكن الملائم.

ووفق ما جاء في بلاغ الائتلاف الذي يتكون من 20 هيئة حقوقية، فإنه بعد مرور أكثر من سنة على الكارثة، تستمر شكاوى المتضررين، من وجود خروقات خطيرة شابت عمليات إحصاء الضحايا ودراسة ملفاتهم، حيث تم إقصاء عدد كبير من العائلات، رغم تقديمهم وثائق تثبت الضرر الكلي الذي لحق مساكنهم، وذلك بسبب تقارير أعوان السلطة داخل اللجان المعنية، مما يعد إجحافًا في حق الضحايا، وخرقًا لمبادئ العدالة والشفافية التي ينبغي أن تؤطر عمليات الدعم وإعادة الإعمار.

وأكد البلاغ، أن السلطات الإقليمية تواصل رفضها فتح قنوات تواصل فعالة مع ممثلي المتضررين، بمن فيهم التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز، رغم مطالباتهم المتكررة بعقد لقاءات مع المسؤولين، وعلى رأسهم عامل الإقليم. 
 
وأمام تفاقم هذه الأوضاع واستمرار المعاناة الإنسانية للساكنة المتضررة، لا سيما مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في المناطق الجبلية، فقد طالب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، بلجنة تحقيق برلمانية لفتح تحقيق مستقل ونزيه في شبهات الفساد والتمييز التي شابت برنامج إعادة الإعمار، وذلك انسجامًا مع مبدأ عدم الإفلات من العقاب المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية، وحرصًا على ضمان حق المتضررين في الإنصاف والعدالة.
 
كما أكد الائتلاف على ضرورة متابعة ومعاقبة كل من ثبت تورطه في أي شكل من أشكال الفساد أو التلاعب بملفات المتضررين، بما يضمن احترام مبدأ المساواة وعدم التمييز في الاستفادة من برامج الدعم. 
 
كما طالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي سعيد آيت المهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز، ووقف التضييق على الحراك السلمي للمتضررين، ويدين الائتلاف الحكم الصادر في حقه، والقاضي بحبسه ثلاثة أشهر مع غرامات مالية..
 
ودعا الائتلاف السلطات إلى حوار جاد وشامل مع ممثلي الساكنة المتضررة، مشددا على ضرورة فتح قنوات حوار حقيقية مع ممثلي المتضررين، بمن فيهم التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز، والجمعيات الحقوقية المحلية، من أجل ضمان الشفافية والإنصاف في توزيع الدعم وإعادة الإعمار، وتجنب أي قرارات تعسفية أو إقصائية، من شأنها أن تفاقم معاناة الضحايا.