jeudi 3 avril 2025
كتاب الرأي

أنور الشرقاوي: من سيتولى قيادة الطب النفسي الجامعي في العاصمة؟

أنور الشرقاوي: من سيتولى قيادة الطب النفسي الجامعي في العاصمة؟ الدكتور أنور الشرقاوي
يعد المستشفى الجامعي للأمراض النفسية "الرازي" بسلا، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، أحد أعمدة التكوين في مجال الطب النفسي بالمغرب، وسيظل كذلك.
 
إلى جانب نظيره في الدار البيضاء، المركز الجامعي للطب النفسي "ابن رشد"، شهد المستشفى تعاقب أجيال من الأطباء النفسيين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الصحة النفسية بالمملكة.
 
على مر العقود، قاد هذه المؤسسة أسماء بارزة في الطب النفسي المغربي، من بينهم البروفيسور الشكيلي، الذي أصبح لاحقًا وزيرًا للتعليم العالي، والدكتور مدلج، الذي جمع بين اختصاصي الطب النفسي والأمراض العصبية، مما مكنه من تقديم رؤية شاملة للاضطرابات النفسية.
 
في الآونة الأخيرة، تولى البروفيسور توفيق جلال إدارة المستشفى، وترك بصمته عبر مشاريع كبرى، كان أبرزها إنشاء وحدة متخصصة في علاج الإدمان، وهي سابقة في المغرب، إلى جانب مشاريع هيكلية أخرى.
 
واليوم، بعد مغادرته، يجد مستشفى "الرازي" نفسه بدون قيادة، مما يطرح تساؤلًا جوهريًا: من سيتولى المسؤولية لضمان استمرارية وتطوير الطب النفسي الجامعي المغربي؟
 
إن الطب النفسي المغربي بحاجة إلى قائد كفء، ذو رؤية واضحة، ونزاهة لا تشوبها شائبة. قائد لا يُختار فقط بناءً على الأقدمية، بل وفق مشروع حقيقي يهدف إلى تطوير التكوين وتحسين رعاية المرضى.
 
يجب أن يستند تعيين المسؤول المقبل إلى معايير دقيقة، تشمل تحقيقًا في النزاهة وتقييمًا للمقترحات العملية المتعلقة بمستقبل المؤسسة.
 
الرِّهان كبير: نحن أمام قرار سيحدد مستقبل الطب النفسي في المغرب، ويؤثر في تكوين الأجيال القادمة من المختصين في الصحة النفسية، رجالًا ونساءً.
 
إنه اختيار حاسم لصالح الصحة النفسية للمغاربة وتطور هذا التخصص الطبي الحيوي في المملكة.