في أول خروج إعلامي له بالصحافة الوطنية، بعد تعيين الأعضاء الستة الجدد للجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أكد رئيسها عمر السغروشني (الذي جدد فيه بالمناسبة الملك محمد السادس الثقة وأعاد تعيينه رئيسا للجنة لولاية ثانية من خمس سنوات)، لأسبوعية ماروك إيبدو أنه بمناسبة اليوم العالمي لحماية المعطيات الشخصية (28 يناير) نظمت اللجنة المغربية تلك في المجال أياما تواصلية على مدى الفترة ما بين 27 و31 يناير الماضي بكامل جهات المغرب. شملت فاعلين وطنيين ومحليين ومؤسسات إدارية مختلفة ذات صلة بمجالات حماية المعطيات الشخصية في مقدمتها المؤسسات ذات العلاقة مع منظومة تكنولوجيا الإتصال وتلك التي لها علاقة بمجالات الإستثمار أو بمجالات الصحة (خاصة التأمين الصحي) أو حماية الطفولة أو الأخبار الزائفة بمجالات الصحافة والإعلام. دون إغفال إشراك قطاعات حيوية هامة مثل قطاع المحامين عبر مؤسستهم التنظيمية وفعاليات المجتمع المدني.
جوابا عن سؤال متعلق بحيثيات تنزيل الاتفاق مع مؤسسة الضمان الاجتماعي المتعلق بالتأمين الصحي (لامو) أكد السغروشني أن الأمور ذهبت في اتجاه إيجابي، تأطيري وممؤسس، حيث تم الحرص على تجسير التواصل وتحديد مدقق للمفاهيم والرؤى ورسم متطابق مع القانون 08.09 بشكل تفاعلي منتج. معتبرا أن دور اللجنة ليس رقابيا بالضرورة بل مصاحبا وموجها ومدققا. وأن الغاية ليس هي العقاب بالضرورة بل التحسيس وتجليت كل أسباب الغموض أو الأخطاء والتعثرات. لأن مجالا حيويا مثل مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مجال مؤسساتي تربوي تأطيري مساعد على تجويد حماية الحقوق وترسيخ الواجبات. مؤكدا أن النتائج المتوصل إليها مع صندوق الضمان الاجتماعي جد إيجابية وفي حال برزت مشاكل جديدة في التطبيق ستتم معالجتها بذات الروح التأطيرية التنظيمية مؤسساتيا.
نفس الأمر تم في مجالات الإستثمار حيث تم تجديد المطالبة بالحرص على تضمين واقع حماية المعطيات الشخصية ضمن كامل ميثاق الإستثمار بالمغرب، كما سبق وطالبت به اللجنة منذ مدة. وأن التواصل مع أهل المجال كان مفيدا للجميع. منطلقا من فلسفة تأطيرية هامة هي أن اللجنة لا يحركها هاجس أن تكون لجنة وازنة فقط بل أن تكون لجنة مؤثرة. وأنه حتى لو يمنحها القانون إحالة ملفات على الإدارة فهي تعمل أكثر على جعل كل الأطراف تتوصل إلى حلول توافقية، تعاونية، منتجة. وأنه لا تتم المطالبة بإنزال العقوبات من قبل الجهات الإدارية المختصة سوى في آخر المطاف بعد استنفاد كل سبل الحلول التوافقية.
معتبرا في الختام أن مكانة اللجنة أصبحت وازنة ضمن المجال الوطني والإقليمي وأن حضورا أصبح مجتمعيا مؤثرا ومطلوبا وأن التحسيس بأدوارها أعطى نتائج هامة. وأن تجديد الثقة الملكية في رئاسته للجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي دعم لتوجه اللجنة الإيجابي، الذي جاء تعيين الأعضاء الستة الجدد ليعزز ذلك.