عقدت لجنة اليقظة والتتبع بإقليم جرسيف، مؤخرا، اجتماعا خصص لعرض ومناقشة التدابير الاستباقية المتخذة للتخفيف من آثار موجة البرد على الساكنة المستهدفة، والمقدرة بـ 2500 أسرة موزعة على 10 دواوير بجماعتي بركين وراس القصر.
ويأتي هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم جرسيف، عبد السلام الحتاش، بحضور السلطات المحلية، والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية، والمصالح الخارجية المعنية، في إطار تفعيل التعليمات الملكية الرامية إلى اتخاذ التدابير الاستعجالية والإجراءات اللازمة، وتقديم الدعم للفئات الهشة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها بعض المناطق بالإقليم.
وشدد عامل الإقليم على ضرورة العمل والتنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل ضمان نجاعة وفعالية التدخلات الموجهة إلى الساكنة المتضررة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية شاملة تضمن حماية الفئات الأكثر تأثرا بموجة البرد، خاصة في المناطق الجبلية والنائية.
وحث المسؤول الترابي على ضمان التموين العادي للمواد الغذائية الأساسية، ووسائل التدفئة بالمناطق المتضررة، وتعبئة الآليات والمعدات لفك العزلة عن المناطق المهددة بانقطاع الطرق لضمان استمرارية شبكات المواصلات والاتصالات في المناطق المستهدفة، والحرص على تموقعها بالقرب من المسالك والمعابر والممرات المهددة بالانقطاع.
كما أكد على أهمية تنظيم عمليات توزيع المساعدات الغذائية والأغطية وحطب التدفئة على الفئات الأكثر تضررا، وتأمين التدخل السريع والفوري لإنقاذ السكان المتواجدين في حالات حرجة واستعجالية.
وأكدت المديرة الاقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بجرسيف، كريمة شيبوب، في تصريح للصحافة، أن مصالح الوزارة عبأت كل إمكانياتها للتدخل من أجل فك العزلة عن المناطق المتضررة، وذلك عبر فتح الطرق المقطوعة بسبب تساقط الثلوج والأمطار، والتي تتم في وقت وجيز، خاصة بمنطقة بركين.
وأبرزت أن المديرية الإقليمية بجرسيف تتوفر على فريق مؤهل، يتكون من 15 عنصرا بينهم 3 أطر، وتقنيان، و5 سائقين، و4 عمال مساعدين، كما تم تخصيص كاسحة للثلوج، وآلية للتسوية، وآليتين للشحن، من أجل فتح الطرق المقطوعة، وإصلاح الأضرار الناجمة عن الانقطاع.
ومن جهته، أشار المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف، عبد المجيد بوراس، إلى أن مصالح المندوبية تعمل من أجل التخفيف من آثار موجة البرد على الساكنة المستهدفة، مبرزا أنه تم تجهيز سيارات الإسعاف بكافة المستلزمات الضرورية، ودعم المراكز الصحية المعنية بالأطر الصحية، وتوفير الأدوية الضرورية لتلبية الحاجيات الطبية والصحية اللازمة.