لا يختلف اثنان على أن مقطع الفيديو الذي تم تداوله بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه ابراهيم أبو زيد، عامل إقليم سطات يتحدث مع المدير الإقليمي للتعليم والرياضة، كان صادما من حيث الكلمات المستعملة فيه، لكن الأكيد هو أن هذا المقطع يمثل نصف الكأس، من هنا بحثت جريدة "أنفاس بريس"، في خلفيات هذا الاجتماع لمعرفة سياق الحديث، وتحدثت مع بعض رؤساء المصالح الخارجية والجماعات التابعة للإقليم، وذلك في ظل تحفظ ديوان عامل الإقليم عن إعطاء توضيحات بحكم واجب التحفظ، وهو ما جعل الجريدة تضع القارئ والمتتبع في سياق هذا المقطع المصور:
- لم يكن هذا الاجتماع مغلقا، بل كان لقاء مفتوحا، مما يعني أن حديث عامل الإقليم، كان بشكل عادي دون مواربة، والقصد كان هو الصالح العام، وحق المواطن في مرافق رياضية تليق بوجه المغرب عموما، وبساكنة سطات خصوصا.
- الاتفاقية التي تحدث عنها العامل كانت موقعة سنة 2014، وتهم إنشاء عدد من الملاعب الرياضية، وتأهيل ملاعب أخرى، وأطرافها، المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات من جهة ووزارة الشباب والرياضة في صيغتها السابقة، قبل التعديل الأخير، وتم تحيين نفس الاتفاقية سنة 2019، وذلك بتمويل من مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية..
- دور العمالات هو مراقبة تنفيذ مثل هذه الاتفاقيات، وهذا ما جعل عامل الإقليم يسائل المدير الإقليمي للتعليم والرياضة بسطات، مادام أن العامل هو ممثل وزارة الداخلية، وهذا شأن جميع المشاريع باختلاف القطاعات، فالعامل هو المسؤول أولا وأخيرا.
- ومع هذه الحركية التي يعرفها المغرب عشية احتضان المغرب لعدد من التظاهرات الرياضية أبرزها كأس العالم، تجدد الحديث بين رؤساء الجماعات والمجلس الإقليمي بشأن تفعيل هذه الاتفاقيات، خصوصا وأن الجماعات القروية، كانوا ملزمين بتوفير العقارات، مع العلم بأن جماعات وجدت صعوبات عقارية، فكان لابد من مساءلة القطاع الوزاري مباشرة ممثلا في مديره الإقليمي.
- قبل اللقاء المذكور، تم استدعاء المدير الإقليمي للتعليم والرياضة، غير ما مرة، من أجل سؤاله عن سبب تعثر هذه الاتفاقية، فكان كل مرة يتحدث عن سبب، وهي أسباب في نظر السلطة الترابية، غير واقعية، خصوصا وان من بين 29 ملعبا للقرب، تم إنجاز صفقات 10 ملاعب فقط، وهذه الملاعب العشرة، تمت المصادقة عليها منذ سنتين، ولم تر النور بعد، حين أن 19 ملعبا آخر، لم تعلن صفقاتها بعد منذ 6 سنوات.
- بخصوص الملاعب العشرة المعلن عن صفقاتها، رفض المقاول البدء فيها، وهو ما جعل سؤال لماذا يطرح بحدة، إذ أكد أحد المتتبعين للشأن المحلي بسطات، أن المقاولة كانت دون المستوى المطلوب من حيث التجهيزات، ويطرح السؤال من جديد على المدير الإقليمي وحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق هذه المقاولة، إنذار وبعدها إلغاء الصفقة بقوة القانون، مع العلم بأن المدة الزمنية المتوسطة لبناء ملعب قرب هو 6 أشهر.
- يوم الاجتماع المعلوم، أعاد المدير الإقليمي نفس المبررات التي ظل لسنوات يعيدها، وهو ما لم يقنع العامل باعتباره رئيس السلطة الترابية، والمسؤول عن المصالح الخارجية، فلا 10 ملاعب تم استكمالها، ولا 19 أخرى، تم إطلاق صفقاتها.. والنتيجة صفر.
- لم يكن العامل هو الوحيد في الاجتماع الذي ساءل المدير الإقليمي للتعليم والرياضة عن هذا التأخر، بل كانت هناك مداخلات أخرى في الاجتماع لبعض رؤساء الجماعات، وكلها تصب في اتجاه تحميل المدير الإقليمي للمسؤولية المباشرة عن تأخر إطلاق العمل في 29 ملعبا.
- حسب أحد الحاضرين للاجتماع، فقد أكد في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن مداخلة عامل الإقليم لخصت الوضع والاستياء العام الذي طبع الاجتماع والتذمر من تصرفات المسؤول الإقليمي لقطاع التعليم والرياضة.
- نفت ذات المصادر أن يكون قصد عامل الإقليم هو الإهانة، أو ما تم تفسيره عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأن كل ما في الأمر هو حدة الخطاب الموجه للمدير الإقليمي، مرده هو ما سبق تفسيره، وزادت المصادر بأن لفظة "الزمر" التي نطق بها عامل الإقليم كان القصد منها الصفقة غير المفعلة، والتي لم ينفذ منها شيء، ولم يكن هناك أي إهانة أو تقليل من المعني بالأمر، خصوصا وأن الاعتمادات المالية وفرتها وزارة الداخلية، والعقارات وفرتها الجماعات القروية، مما جعل عامل الإقليم ومعه رؤساء الجماعات يطرحون سؤال سبب كل هذا التأخر لسنوات في إنجاز وتأهيل الملاعب الرياضية..