"عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".
هذه الآية الكريمة هي وصفتي في التعامل مع الأحداث، إن على المستوى الشخصي أو المهني أو على مستوى الأحداث المرتبطة بقضايا المغرب والمغاربة.
من تجليات ذلك أن زلزال الحوز الذي هز المغرب يوم 8 شتنبر 2023، صادف مرور مائة سنة على إحكام الاستعمار الفرنسي لقبضته على الجنوب المغربي ، انطلاقا من مراكش إلى وررزازات ومحاميد الغزلان عبر معبرين استراتيجيين، وهما: معبر "تيزي ن تيشكا"، ومعبر "تيزي ن تاست".
زلزال الحوز إذن كان بمثابة دق الجرس، بالنظر إلى أن الحكومات والبرلمانات المتعاقبة على المغرب منذ أن تم طرد المستعمر، كانت تجهل منطقة اسمها الأطلس الكبير، وبالتالي لم تكن ترصد الدولة إلا الفتات للشريط الجبلي الممتد من تحناوت إلى سفوح أولاد برحيل بسوس مرورا بمنطقة ويركان وإمكدال وإجوكاك وثلاث ن يعقوب وإغيل وأغبار وتيزي ن تاست.
لكن حين اهتزت الأرض في شتنبر 2023، تململت الأجهزة العمومية مركزيا، لرد جزء من الاعتبار لساكنة الجماعات القروية الموجودة بجبال الأطلس الكبير عبر ممر "تيز ن تاست"، بالشروع في إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي الاستراتيجي والمنسي، لتيسير التنقل بين مراكش وتارودانت من جهة ومراكش وورازازات من جهة ثانية، عبر هذا المعبر الفاتن والأخاذ الذي يتقاسم مجالاته الترابية كل من إقليمي الحوز وتارودانت.
ولما أقول المنسي، فليس من باب التجني، بل تثبيت لواقع مؤلم وصادم.إذ منذ أن شق الجنيرال Albert Daugant( قائد المنطقة العسكرية مراكش في عهد الاستعمار) معبر "تيزي ن تاست" عام 1923،( تسلم المشعل من بعده الجنيرال Antoine huré من مارس 1927 ماي 1931)، لم تدمج وزارة التجهيز في مغرب الاستقلال هذا المحور في رادار السياسة العمومية، سواء فيما يخص ميزانية الصيانة أو فيما بخص ميزانية الاستثمار( عبر توسيع الطريق وبناء منشآت فنية وغير ذلك). لكن بعد زلزال الحوز "كفرت الدولة عن ذنوبها"، ونزلت بكل ثقلها وسخرت العدة والعتاد لجبر الضرر، من آليات وشاحنات وطراكسات و"بوكلانات" و"دانبيرات" ومهندسين مدنيين ومهندسن طوبوغرافيين، عبر صفقة مع شركات القطاع الخاص، من أجل شق الجبل وتوسيع الطريق وتفجير الجنبات المعيقة للرؤية، وهي الأشغال التي تجري على قدم وساق في المقطع الممتد من تشافرني إلى ثلاث ن يعقوب، وفي المقطع الممتد من ويركان إلى إيغيل عبر إيجوكاك.
من الصدف الماكرة، أن شق طريق مراكش تارودانت عبر "تيزي ن تاست" تم لأول مرة عام 1923 على يد ضباط وضباط صف فرنسيين كمشرفين على الورش الذي دام من 1923 إلى 1932 مسنودين برباعي تقني يتكون من المهندسين : Joyant،Delande،ContantوGhautier. وبعد مائة عام تشرف على إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي أطر مغربية وتنجزه شركات مغربية وتراقب الإشراف عليه مكاتب خبرة هندسية مغربية.
والأمل أن تحترم وزارة التجهيز كناش تحملات المشروع لإنهاء الأشغال بهذا المعبر داخل أجل 18 شهرا، ليمحو المغرب بصمة المستعمر، وحتى لا تتكرر كارثة تأخير إعادة توسيع محور "تيزي ن تيشكا" الذي ما زال "يتجرجر" منذ 2014 إلى اليوم.
هذه الآية الكريمة هي وصفتي في التعامل مع الأحداث، إن على المستوى الشخصي أو المهني أو على مستوى الأحداث المرتبطة بقضايا المغرب والمغاربة.
من تجليات ذلك أن زلزال الحوز الذي هز المغرب يوم 8 شتنبر 2023، صادف مرور مائة سنة على إحكام الاستعمار الفرنسي لقبضته على الجنوب المغربي ، انطلاقا من مراكش إلى وررزازات ومحاميد الغزلان عبر معبرين استراتيجيين، وهما: معبر "تيزي ن تيشكا"، ومعبر "تيزي ن تاست".
زلزال الحوز إذن كان بمثابة دق الجرس، بالنظر إلى أن الحكومات والبرلمانات المتعاقبة على المغرب منذ أن تم طرد المستعمر، كانت تجهل منطقة اسمها الأطلس الكبير، وبالتالي لم تكن ترصد الدولة إلا الفتات للشريط الجبلي الممتد من تحناوت إلى سفوح أولاد برحيل بسوس مرورا بمنطقة ويركان وإمكدال وإجوكاك وثلاث ن يعقوب وإغيل وأغبار وتيزي ن تاست.
لكن حين اهتزت الأرض في شتنبر 2023، تململت الأجهزة العمومية مركزيا، لرد جزء من الاعتبار لساكنة الجماعات القروية الموجودة بجبال الأطلس الكبير عبر ممر "تيز ن تاست"، بالشروع في إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي الاستراتيجي والمنسي، لتيسير التنقل بين مراكش وتارودانت من جهة ومراكش وورازازات من جهة ثانية، عبر هذا المعبر الفاتن والأخاذ الذي يتقاسم مجالاته الترابية كل من إقليمي الحوز وتارودانت.
ولما أقول المنسي، فليس من باب التجني، بل تثبيت لواقع مؤلم وصادم.إذ منذ أن شق الجنيرال Albert Daugant( قائد المنطقة العسكرية مراكش في عهد الاستعمار) معبر "تيزي ن تاست" عام 1923،( تسلم المشعل من بعده الجنيرال Antoine huré من مارس 1927 ماي 1931)، لم تدمج وزارة التجهيز في مغرب الاستقلال هذا المحور في رادار السياسة العمومية، سواء فيما يخص ميزانية الصيانة أو فيما بخص ميزانية الاستثمار( عبر توسيع الطريق وبناء منشآت فنية وغير ذلك). لكن بعد زلزال الحوز "كفرت الدولة عن ذنوبها"، ونزلت بكل ثقلها وسخرت العدة والعتاد لجبر الضرر، من آليات وشاحنات وطراكسات و"بوكلانات" و"دانبيرات" ومهندسين مدنيين ومهندسن طوبوغرافيين، عبر صفقة مع شركات القطاع الخاص، من أجل شق الجبل وتوسيع الطريق وتفجير الجنبات المعيقة للرؤية، وهي الأشغال التي تجري على قدم وساق في المقطع الممتد من تشافرني إلى ثلاث ن يعقوب، وفي المقطع الممتد من ويركان إلى إيغيل عبر إيجوكاك.
من الصدف الماكرة، أن شق طريق مراكش تارودانت عبر "تيزي ن تاست" تم لأول مرة عام 1923 على يد ضباط وضباط صف فرنسيين كمشرفين على الورش الذي دام من 1923 إلى 1932 مسنودين برباعي تقني يتكون من المهندسين : Joyant،Delande،ContantوGhautier. وبعد مائة عام تشرف على إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي أطر مغربية وتنجزه شركات مغربية وتراقب الإشراف عليه مكاتب خبرة هندسية مغربية.
والأمل أن تحترم وزارة التجهيز كناش تحملات المشروع لإنهاء الأشغال بهذا المعبر داخل أجل 18 شهرا، ليمحو المغرب بصمة المستعمر، وحتى لا تتكرر كارثة تأخير إعادة توسيع محور "تيزي ن تيشكا" الذي ما زال "يتجرجر" منذ 2014 إلى اليوم.
وإن حدث ذلك سترتكب وزارة التجهيز- ومن خلالها الحكومة - جريمة اغتيال ثانية في حق سكان الأطلس الكبير.