samedi 5 avril 2025
مجتمع

"نساء المغرب": السماح بتعدد الزوجات يطرح سؤال كيفية تقييم قدرة المرأة على أداء واجباتها الزوجية

"نساء المغرب": السماح بتعدد الزوجات يطرح سؤال كيفية تقييم قدرة المرأة على أداء واجباتها الزوجية من اجتماع سابق للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
قالت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن المقترحات المطروحة حول مراجعة مدونة الأسرة المغربية، عرفت نقصًا ملحوظًا في الانسجام والرؤية الشمولية للتحديات المتعلقة بتحرر النساء.

وأضافت الجمعية في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، بدلاً من تقديم شرح واضح للمشروع للرأي العام، ساهم أسلوب التواصل المتبع في فتح المجال لمواقف فورية ومبسطة وغير متناسقة. كما أدى ذلك إلى انتشار قراءات مغرقة في الرجعية من قبل أطراف أخرى، مما زاد من تعقيد النقاشات حول الموضوع.

أحد النقاط الأساسية التي أغفلتها المقترحات هو السؤال المركزي: ما الغاية من الإصلاح؟ فقد تغاضت المقترحات عن إبراز المبادئ والأطر المرجعية التي استندت إليها، خاصة تلك المتعلقة بعدم التمييز والعدالة لنصف المجتمع. كما لم تتضمن المقتضيات المقدمة أي إشارة إلى الاجتهاد الفقهي المطلوب لفهم وتحليل مقاصد الشريعة بما يتماشى مع تطورات المجتمع المغربي.

وانتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب البدائل التي اقترحها المجلس العلمي الأعلى، مشيرة إلى أنها ليست فعالة ولا عادلة. على سبيل المثال، تم اقتراح استخدام الهبة كبديل لإلغاء التعصيب، وهو ما لا يمكن أن يكون حلاً شاملاً وعادلاً للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالوراثة. كما أن اقتراح السماح بتعدد الزوجات في حالات استثنائية يثير تساؤلات حول كيفية تقييم قدرة المرأة على أداء واجباتها الزوجية.

وبدلاً من معالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية، تظهر التعديلات السطحية المقترحة نقصًا في الإرادة للخروج من "منطقة الراحة" لمواجهة التحديات المعاصرة. إن عدم الوعي بأهمية القانون في تقديم إجابات حقيقية للمشاكل الواقعية يزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي لملايين النساء والأطفال.

ومع اقتراب الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من الاحتفال بمرور أربعين عامًا على إسهاماتها في الدفاع عن حقوق النساء، تسجل الجمعية أن المراجعة الحالية تم تصورها ضمن إطار محدود لا يتجاوز "تعديلات بسيطة". ولتكون هذه المراجعة ذات قيمة فعلية، ينبغي الاستجابة للدعوة الملكية للمجلس العلمي الأعلى لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية المتعلقة بالأسرة المغربية.

واعتبرت الجمعية أن الإصلاح الحقيقي يتطلب شجاعة سياسية ورؤية واضحة تتجاوز التعديلات السطحية، يجب أن يكون الهدف هو تحقيق المساواة والعدالة في الحقوق بين جميع أفراد المجتمع المغربي، بما يتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة. معتبرة أن الوقت قد حان لتبني إصلاحات جذرية تعكس تطلعات النساء المغربيات وتضمن حقوقهن الأساسية في إطار قانوني عادل وشامل.