في خطوة أثارت دهشة واستغراب الأوساط الأكاديمية والزراعية في المغرب، أعلنت وزارة الفلاحة عن تمديد فترة تقديم ملفات الترشح لمنصب مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي حتى 18 دجنبر 2024، بعد أن كان الموعد النهائي في 12 دجنبر2024.
وأفادت مصادر مطلعة لـ"أنفاس بريس" أن هذا القرار جاء رغم تقدم ثلاثة من أبرز الباحثين والمهندسين العاملين بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بترشيحاتهم في الآجال المحددة.
القرار المفاجئ بتمديد الفترة دون توضيح الأسباب فتح باب التساؤلات والمخاوف حسب نفس المصادر من أن يكون الهدف هو تمهيد الطريق لإدخال شخصية بعيدة عن مجال البحث الزراعي، استجابة لمصالح حزبية أو اعتبارات ضيقة لا علاقة لها بمصلحة القطاع الزراعي الوطني.
الباحثون الثلاثة الذين تقدموا بملفاتهم يُعدّون من خيرة المهندسين الباحثين في المعهد، بشهادات حافلة بالإنجازات العلمية والخبرة الميدانية التي تجعلهم الأكثر تأهيلاً لقيادة المعهد في ظل التحديات الراهنة.
ويواجه المعهد الوطني للبحث الزراعي وضعاً صعباً؛ حيث تراجعت إنجازاته العلمية والمالية بشكل يهدد دوره المحوري في دعم القطاع الزراعي. في وقتٍ يعاني فيه المغرب من تأثيرات التغير المناخي وتحديات الأمن الغذائي، يصبح تعزيز البحث العلمي الزراعي أولوية لا تحتمل التأخير. مشاكل تدهور إنتاجية سلاسل الحبوب والإنتاج الحيواني مثالان صارخان على الحاجة الماسة إلى حلول مستدامة تعتمد على البحث العلمي والتطوير.
وأكدت نفس المصادر أنه بات من الضروري أن تسود الشفافية في مباراة مدير البحث الزراعي، وأن تكون الكفاءة والخبرة المعيارين الأساسيين لأي اختيار مستقبلي لهذا المنصب.
وأضافت هذه المصادر أن هناك توجهاً بين الباحثين وأطر المعهد الوطني للبحث الزراعي للتصعيد وتنظيم وقفات احتجاجية، في حال تعيين مدير لا يتوفر على الكفاءة اللازمة أو إذا تم التدخل في التعيين بناءً على اعتبارات سياسية ضيقة.