تحتضن جامعة سيدي محمد بن عبد الله، أيام 12-13-14 دجنبر 2024، ندوة دولية بمبادرة من مختبر البحث في الثقافات والتمثلات، والتربية والديداكتيكا، وهندسة التكوين، وبشراكة مع شعبة اللغة الفرنسية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز، فاس، والعصبة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية.
وحسب بلاغ صادر عن لجنة التنظيم، تهدف هذه الندوة أساسا إلى دراسة التحولات العميقة للنموذج الفكري الذي ينبغي أن تنبني عليه مهمة الجامعة المغربية في ضوء الإكراهات التي تفرضها ضرورة الملاءمة بين التكوين وسوق الشغل.
هذه التظاهرة العلمية تم إطلاقها في سياق يدعو المدرسة، والمجتمع المغربيين على حد سواء إلى الانخراط الفعال في التحولات الكبرى.
وهي فرصة لتكريم أحد الوجوه البارزة في المحفل الجامعي المغربي، الأستاذ الدكتور حسن الصميلي، العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك. والأستاذ حسن الصميلي، حسب نفس البلاغ، اختار مبكرا الإسهام في إعادة تأسيس المنظومة التربوية المغربية من خلال التدبر والحس النقدي اللازمين لوضع كل إصلاح على المسار الصحيح.
وصرح مدير مختبر البحث في الثقافات والتمثلات والتربية والديداكتيكا وهندسة التكوين CREDIF، شكيب تازي أن دور الجامعة يتمثل في مواكبة التغيرات السوسيواقتصادية الناجمة عن العولمة إضافة إلى تحديد أثرها بأكبر قدر من الدقة.
وخلال هذه الندوة الدولية، والتي هي دعوة إلى التفكر في التكوينات العرضانية كما يشير إلى ذلك العنوان، سيسترشد المشاركون بجملة من مسارات التفكير تتلخص في مسألتين:
ما النهج الذي يجب اعتماده لتكوين مكونين يحملون على عاتقهم التدبير البيداغوجي والديداكتيكي للتكوينات العرضانية؟
ما هي الطرائق التي يجب أن تتبعها الجامعة، بكل مكوناتها، من أجل تدبير العلاقة بين المعارف النظرية والمعارف الإجرائية؟
وستشهد هذه الندوة مشاركة ثلة من الباحثين المغاربة والأجانب، ومن ضمنهم الأستاذ الدكتور رضوان مرابط، الرئيس السابق لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والأستاذ الدكتور حسن صميلي، العميد السابق لكلية الآداب بنمسيك بالدار البيضاء، والأستاذ الدكتور محمد مبتسيم، عميد كلية الآداب، ظهر المهراز فاس. هذا إضافة إلى الأستاذات و الأساتذة خليل المغراوي، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين بالجديدة، و أنييس بيران، مديرة كلية التربية بجامعة بول فاليري بمونبولييه، وسمية الهرماسي من كلية علوم التربية بالرباط، كما سيعرف هذا المحفل العلمي مشاركة الأستاذة أنا دياس شيروتين من جامعة تولوز 2 والأستاذ بامبا محمد سويد أحمد من جامعة نواكشوط العصرية بموريتانيا.
وستتشكل أشغال هذه التظاهرة العلمية من مداخلات في مواضيع هامة من قبيل:
- المهارات الناعمة بين الممكن والمحال،
- التكوينات العرضانية والتخصصات: مناقشة موضوعية
- التربية متعددة التخصصات في المغرب: جسور لتعلمات الغد
- من الشهادات إلى التميز: تفكير جديد في التعليم العالي في المغرب
- ضغوط الجامعة وتحولاتها: مكانة التكوينات العرضانية
- المعارف النظرية والمعارف العملية في التعليم الجامعي: الأشكال والممارسات.
يشار إلى أن أعمال هذه الندوة، والتي تسهر على تنسيقها الأستاذة أسماء الصنهاجي بمعية الأستاذين شكيب تازي وعادل مدحي، ستنشر في كتاب جماعي في أقرب الآجال.