عُقدت المناظرة الجهوية للسياحة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي نظمت خلال أيام 4-5-6 و7 من هذا الشهر، من طرف غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بنفس الجهة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعمالة إقليم تطوان، وجماعة تطوان، بالشراكة مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمركز الجهوي للاستثمار، والشركة المغربية للهندسة السياحية، والمجلس الجهوي للسياحة والمجلس الإقليمي للسياحة، تحت شعار: "من أجل إقلاع سياحي منتظم، ذكي، مستدام بجهة طنجة تطوان الحسيمة".
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما القيمة المضافة للتنمية السياحية في الجهة، في ظل الواقع الذي يتناقض بشكل حاد مع فصل الصيف، حين تسجل نسبة الإشغال 100% طوال شهرين، مما يعكس اعتماد المنطقة شبه الكامل على السياحة الموسمية؟ وأي إقلاع سياحي منتظم، ذكي، مستدام بجهة طنجة تطوان الحسيمة هو شعار المناظرة؟
وأين التوصيات التي تم التوصل إليها في هذه المناظرة؟ أليست مجرد مهرجان افتتاحي لليوم الأول، يهدف إلى الظهور أمام الشاشات والكاميرات الإعلامية؟ أم أنها مجرد تبذير للأموال في أمور لم تعد ذات قيمة؟ هذه الأسئلة وغيرها تُطرح من قبل العديد من الفعاليات في مجال السياحة.
في المقابل، تقدم مدينة تطوان نموذجًا مختلفًا نوعًا ما، فرغم استفادتها من التدفق السياحي خلال فصل الصيف، إلا أنها تعرف إقبالًا نسبيًا على مدار السنة، بفضل احتضانها لعدد من التظاهرات الثقافية والأنشطة الفنية التي تساهم في جذب الزوار وتعزيز حيوية القطاع السياحي.
هذا الوضع يفتح النقاش حول ضرورة تطوير استراتيجيات سياحية مستدامة، تضمن تنمية مستمرة للقطاع، وتحقق توازنًا بين السياحة الموسمية والسياحة على مدار السنة. من الضروري أن يتم التركيز على تنويع العروض السياحية وتعزيز البنية التحتية، بالإضافة إلى دعم الفعاليات الثقافية والفنية التي تساهم في جذب الزوار طوال العام.
ختامًا، يجب أن تكون المناظرات واللقاءات السياحية فرصة حقيقية لتبادل الأفكار والتوصيات الفعالة، وليس مجرد مناسبات للاحتفال أو الظهور الإعلامي.
ختامًا، يجب أن تكون المناظرات واللقاءات السياحية فرصة حقيقية لتبادل الأفكار والتوصيات الفعالة، وليس مجرد مناسبات للاحتفال أو الظهور الإعلامي.
*عبد المالك بوغابة؛ رئيس المنتدى المتوسطي للسياحة بجهة طنجة