خلافا لما قاله هشام جيراندو، الهارب إلى كندا، حول السياق الزمني لصرف منح لرجال الشرطة المغاربة، وإصراره على قراءة هذا الفعل في ضوء ما يقع في سوريا، وربطه بالتحولات الجيوسياسية في "الشرق الأوسط"، فإن المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، كان بدأ في صرف المنحة منذ عام 2016، أي بعد سنة واحدة فقط من تعيينه. وهذا معناه، لكل ذي عقل سليم، أن رجال الأمن ونساءه بمختلف درجاتهم وأسلاكهم وتخصصاتهم الوظيفية، يتلقون المنحة منذ تسع سنوات، وذلك للتحفيز والدعم والتشجيع على مزيد من العطاء لتطوير الخدمات الأمنية ورفع التحديات وكسب الرهانات المرتبطة بالشأن الأمني.
وقد دأب المدير العام، منذ عام 2016، على صرف منح مالية سنوية لمجموع موظفي الشرطة (حوالي 75 ألف شرطي)؛ وهي "منح عن المردودية" تراهن على التحفيز والتشجيع، كما أنها تأتي في سياق ترصيد جميع التعويضات الأخرى التي يستفيد منها نساء ورجال الشرطة، خصوصا تعويضات التنقل التي باتت تصرف للموظف قبل انتقاله للقيام بالمهام الموكولة له، وذلك بخلاف ما جرى به العمل سابقا حيث كانت هذه التعويضات تصرف بشكل لاحق عن التنقل، وكانت تتأخر لمدد طويلة.

المنح السنوية التي يتسلمها نساء ورجال الشرطة بالمغرب، تعطى من ميزانية المديرية العامة للأمن الوطني، ولا علاقة لها، لا من قريب، ولا من بعيد، مع ما يفتريه المدعو "جيراندو" الممتلئ بالحقد على المؤسسات المغربية، والذي لا يترك أي فرصة تمر دون أن يحاول المس بها، وإقحامها في سياقات بعيدة كل البعد عن الواقع، ولا تحترم العقل، ولا الدليل الدامغ على كسادها، مما يثبت سفه القول والقائل، ويدل على أن الحقد أعمى، وأن القافلة تسير والكلاب تنبح..